دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى إنهاء أزمة الجوع العالمية ومحاربة ثقافة هدر الطعام، وذلك في نية الصلاة لشهر مايو 2026 التي أطلقها عبر شبكة الصلاة العالمية للبابا.
دعوة للتضامن الإنساني
سلط الحبر الأعظم الضوء على التناقض العالمي المؤلم، حيث يعاني ملايين الأشخاص من الجوع في الوقت الذي يُهدر فيه كميات هائلة من الغذاء يوميًا. وأعرب عن أسفه العميق لاستمرار هذا الواقع، مشددًا على ضرورة إيقاظ الضمير الإنساني لتقدير النعم اليومية والعيش ببساطة وتقاسم الخيرات بروح الأخوة.
من الاستهلاك إلى التضامن
دعا الأب الأقدس إلى التحول من منطق الاستهلاك الأناني إلى ثقافة التضامن، عبر مبادرات عملية تشمل دعم بنوك الطعام، وإطلاق حملات توعية، وتبني أنماط حياة مسؤولة تحترم خيرات الأرض باعتبارها عطية إلهية مخصصة لجميع البشر دون استثناء.
وأكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن رسالة الإنجيل تدعو إلى ضمان مشاركة الجميع في المائدة المشتركة، مشيرًا إلى أن الغذاء ليس مجرد سلعة، بل علامة على الشركة والرعاية المتبادلة بين البشر.
أرقام مقلقة لأزمة الجوع
تأتي هذه الدعوة في ظل أرقام مقلقة تشير إلى تفاقم أزمة الجوع عالميًا، حيث يواجه مئات الملايين انعدام الأمن الغذائي، في مقابل إهدار كميات ضخمة من الطعام سنويًا، ما يشكل تحديًا أخلاقيًا وبيئيًا في آن واحد.
من جانبه، أوضح الأب كريستوبال فونيس أن نية الصلاة تعكس انشغال عظيم الأحبار العميق بقضية الكرامة الإنسانية، مؤكدًا أن الدعوة لا تقتصر على البعد الروحي، بل تمتد إلى العمل الملموس، من خلال تقليل الهدر، وتعزيز روح المشاركة، والتعامل مع الغذاء كرمز للحياة والاهتمام بالآخر.



