منذ شهور والدكتور محمود محي الدين، وزير الاستثمار الأسبق، لا يكف عن المطالبة بوضع برنامج اقتصادي جديد يُطبق بعد الانتهاء من تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي خلال هذا العام. وجوهر هذا البرنامج الجديد لا يختلف في جوهره عن البرنامج الحالي لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي.
تفاصيل البرنامج الجديد
يعتمد البرنامج على سياسة اقتصاد السوق وتحرير أسعار الطاقة والمواد البترولية، والاعتماد على الاستثمار الخاص الأجنبي والوطني لتحقيق معدل نمو اقتصادي مناسب، مع تقليص الاستثمارات الحكومية والتخلص من الاستثمارات العامة أو تقليصها إلى أدنى حد ممكن.
فروق طفيفة عن البرنامج الحالي
قد يختلف برنامج محي الدين عن برنامج مدبولي في بعض الأمور المهمة، مثل إدراج كل اتفاق عام أو حكومي في إطار موازنة الدولة، وعدم وجود إنفاق حكومي خارجها أو في إطار موازنات متعددة، وتوحيد المعايير المطبقة على استثمارات الجهات السيادية لتحسين مناخ الاستثمار.
ورغم أهمية هذه النقاط، إلا أنها لا تعني تغييراً يذكر في الانحياز الاجتماعي، الذي يظل في صالح القادرين والأغنياء بدلاً من غير القادرين.
نقد لافتقار البرنامج للبعد الاجتماعي
كان الكاتب يتصور أن ابن كفر شكر (محي الدين) سيكون مهتماً بتغيير بوصلة السياسات الاقتصادية لتخدم الفقراء أولاً، ومعهم أبناء الطبقة المتوسطة الذين أضناهم الغلاء والتضخم خلال السنوات الأربع الماضية. كما كان يتصور من ابن كلية الاقتصاد أنه سيهتم بوقف الاعتماد على الأموال الساخنة التي تزيد الفجوة الدولارية والديون الخارجية وتخفض قيمة الجنيه، مما يزيد التضخم.
لكنه للأسف لم يفعل، ويبدو أن عمله في الصندوق والبنك الدوليين قد أثرا عليه كثيراً.



