قالت الدكتورة عبير عطيفة، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، إن أزمة التمويل التي يواجهها البرنامج ليست نتاجاً للتطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل كانت قائمة بالفعل قبل هذه الأحداث. وأرجعت ذلك إلى ضعف التمويل المقدم من الدول المانحة، في ظل تزايد مستمر للاحتياجات الإنسانية في مناطق متعددة حول العالم.
تفاقم الأزمة وارتفاع التكاليف
وأضافت عطيفة، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد عيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأزمة الحالية أسهمت في زيادة أعداد الأشخاص المحتاجين إلى المساعدات، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة إيصال هذه المساعدات. وأشارت إلى أن تكاليف الوقود والشحن والتأمين والمواد الغذائية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، مما أدى إلى زيادة الأعباء على البرنامج أثناء محاولته الوصول إلى المستفيدين.
تحديات معقدة وتقليص المستفيدين
وتابعت أن هذه العوامل مجتمعة خلقت أزمة معقدة الأبعاد، تشمل نقص التمويل وارتفاع الأسعار وصعوبة الوصول إلى المحتاجين. وأوضحت أن البرنامج اضطر في ظل هذه التحديات إلى تقليل عدد المستفيدين، بهدف ضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة أولئك الذين قد يواجهون خطر الموت إذا لم يحصلوا على هذه المساعدات.
وأكدت الدكتورة عبير عطيفة أن الاحتياج إلى هذه المساعدات ليس ترفاً، بل ضرورة ملحة لكثير من الأشخاص، رغم أن البرنامج لا يستطيع تغطية جميع المحتاجين في ظل الظروف الحالية.



