يواصل موقع صدى البلد تقديم خدمة المعلومات القانونية لقرائه، من خلال استعراض أبرز ملامح مشروع قانون “حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري”، الذي تقدم به حزب المصريين الأحرار، في إطار توجه تشريعي جديد يهدف إلى إنهاء النزاعات الأسرية وتحقيق التوازن بين حقوق الأطراف المختلفة مع تغليب مصلحة الطفل.
تنظيم الرؤية دون الإضرار بالدراسة
ينص المشروع على أولوية العملية التعليمية، حيث تُقدَّم مواعيد الدراسة والامتحانات على مواعيد الرؤية، مع إعادة تنظيمها بما يضمن عدم الإخلال بالاستقرار التعليمي للأبناء، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حق الطرف غير الحاضن في التواصل المنتظم.
ضوابط دقيقة لضمان رؤية آمنة
ويؤكد المشروع أن حق الرؤية يتم في بيئة آمنة نفسيًا واجتماعيًا، مع منح المحكمة سلطة تحديد الزمان والمكان ومدتها بما يحقق مصلحة الأبناء. كما يحظر استغلال هذا الحق بأي صورة تضر بالأبناء، سواء بدنيًا أو نفسيًا، أو عبر التأثير عليهم ضد الطرف الآخر.
عقوبات على تعطيل الرؤية أو الإخلال بها
ويضع المشروع تعريفًا واضحًا لمخالفات تنفيذ الرؤية، تشمل تعطيلها دون مبرر، أو التأخير المتكرر، أو إنهاء اللقاء قبل موعده، أو الحضور بشكل غير لائق، بما يضمن جدية الالتزام ويحافظ على استقرار الأبناء.
الرؤية ليست شكلية
ويشدد النص على أن الرؤية يجب أن تحقق تواصلاً فعليًا مع الأبناء، مع اعتبار أي إهمال أو انشغال عنهم خلال مدتها إخلالًا بالحق، كما لا يُعتد برفض الأبناء للرؤية إلا بعد تقييم متخصص للتأكد من أنه نابع من إرادة حرة.
مفهوم شامل للنفقة يضمن حياة كريمة
وفي باب النفقة، يقر المشروع مفهومًا متكاملًا يشمل كافة احتياجات الأبناء المعيشية، من سكن ومأكل وملبس وتعليم ورعاية صحية ونفسية، إلى جانب المصروفات اليومية ووسائل الانتقال، بما يكفل لهم مستوى معيشة لائق.
معايير عادلة لتقدير النفقة
ويُلزم المشروع محكمة الأسرة بمراعاة عدة عوامل عند تقدير النفقة، أبرزها الدخل الحقيقي للملزم بها، ومستوى معيشة الأبناء قبل الانفصال، إلى جانب التغيرات الاقتصادية ومعدلات التضخم.
مراجعة دورية وضبط الالتزام
كما ينص على مراجعة النفقة بشكل دوري، بحد أدنى مرة سنويًا، مع إمكانية زيادتها أو خفضها وفقًا لتغير الظروف، مع إلزام الملزم بالنفقة بسدادها كاملة وفي مواعيدها دون تحايل أو تجزئة.
تجريم التحايل على النفقة
ويُعرّف المشروع الامتناع العمدي عن سداد النفقة بشكل واضح، ليشمل الامتناع الكلي، أو التأخير المتكرر، أو السداد الجزئي غير الكافي، أو ربط السداد بشروط غير قانونية، بما يغلق ثغرات طالما استُغلت في النزاعات الأسرية.
ويعكس المشروع، في مجمله، توجهًا تشريعيًا نحو ضبط العلاقة بين أطراف الأسرة بعد الانفصال، عبر قواعد واضحة تضمن حقوق الأبناء أولًا، وتحد من النزاعات الممتدة، بما يدعم الاستقرار الأسري في المجتمع.



