حذر المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من أن استمرار الغارات والضربات الإسرائيلية على قطاع غزة يعطل حصول السكان على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الماء والدواء والغذاء. وجاء هذا التحذير عقب غارة جوية إسرائيلية حديثة استهدفت بئراً للمياه في مدينة غزة، مما تسبب في أضرار جسيمة وتعليق العمل في الموقع.
تأثير الهجمات على إمدادات المياه
وفقاً لمركز إعلام الأمم المتحدة، أوضح المسؤول الأممي أنه رغم الأضرار، فإن الشركاء العاملين في قطاع المياه أكدوا أن إجمالي إنتاج المياه لم يشهد انخفاضاً فورياً. وأشاروا إلى أنهم يعملون على سد الثغرات من خلال إيجاد مصادر مياه نظيفة إضافية لتوزيعها عبر الشاحنات. ومع ذلك، لا تزال احتياجات السكان من المياه بعيدة عن التلبية، حيث إن نحو 60% من الأسر في غزة لا تستطيع الحصول على المياه النظيفة اللازمة للاستخدام اليومي.
تحذيرات من عدم استدامة الترتيبات الحالية
حذر العاملون في المجال الإنساني من أن الترتيبات الحالية باهظة التكلفة وغير مستدامة، إذ تعتمد بشكل كبير على توفير كميات متزايدة من الوقود والزيوت والمواد الاستهلاكية والمولدات وقطع الغيار والشاحنات، بالإضافة إلى شبكة أنابيب مدمرة. وأكدوا أن هذه الموارد غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية.
دعوات أممية لحماية المدنيين
أكد دوجاريك أن الأمم المتحدة منخرطة مع السلطات لضمان السماح بدخول هذه المواد والمواد الحيوية الأخرى إلى غزة، محذراً من أنه بدونها سيواجه إنتاج المياه وغيره من الخدمات خطر الانهيار التام. وشدد على ضرورة حماية المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك المرافق الحيوية، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
استمرار العمليات الإنسانية
في غضون ذلك، تتواصل العمليات الإنسانية في جميع القطاعات. استلمت الأمم المتحدة وشركاؤها المزيد من المواد الغذائية والأدوية ومستلزمات النظافة عبر معبر كرم أبو سالم. كما قدم الشركاء الدعم لإجلاء طبي لنحو 24 مريضاً ومرافقيهم، وخدمات الحماية لنحو 50 عائداً. وأوضح المتحدث أن العاملين في المجال الإنساني استعادوا شاحنات معطلة من مناطق يصعب الوصول إليها، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة. وقد عبر نحو 100 موظف إنساني من وإلى غزة في إطار دورة روتينية لتخفيف الضغوط ومنع الإرهاق بين الفرق العاملة في الخطوط الأمامية.
الوضع في الضفة الغربية
في الضفة الغربية، أكدت الأمم المتحدة أنها تواصل مراقبة التطورات عن كثب، سواء هجمات المستوطنين الإسرائيليين أو العمليات الأمنية الإسرائيلية. وصف دوجاريك الوضع بأنه "ليس مثيراً للقلق فحسب، بل لا يمكن تحمله"، محذراً من أن هذه الأنشطة تتعارض مع التزام إسرائيل بإنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة وتقوض السلطة الفلسطينية. وجدد دعوته لجميع الأطراف للتصرف وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك الاستخدام المتناسب للقوة، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.



