في إطار زيارته الرسمية إلى مصر، قام الجنرال نيكولاي باتروشيف، مساعد رئيس روسيا الاتحادية ورئيس مجلس الملاحة البحرية، بزيارة تفقدية لمركز الحد من المخاطر البحرية، حيث كان في استقباله الدكتور عمرو زكريا حمودة، رئيس المركز. وتهدف الزيارة إلى الاطلاع على القدرات التقنية ومستوى الجاهزية المصرية في إدارة الأزمات والإنذار المبكر.
عرض تفصيلي لآليات العمل
قدم الدكتور عمرو زكريا حمودة عرضًا تفصيليًا للجنرال والوفد المرافق له حول آليات عمل المركز، موضحًا دوره المحوري في تأمين السواحل. وشمل العرض استعراض منظومة الإنذار المبكر وكفاءة شبكة رصد موجات التسونامي والاضطرابات البحرية المرتبطة بالشبكات الدولية. كما أوضح كيفية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات اللحظية والنمذجة الرياضية للتنبؤ بحركة التيارات والمخاطر المحتملة بدقة عالية.
منظومة إدارة الطوارئ البحرية
استعرض المركز أيضًا منظومة إدارة الطوارئ البحرية وسيناريوهات الاستجابة السريعة لمواجهة الكوارث الطبيعية أو حوادث التلوث البحري. وأبدى الجنرال باتروشيف إعجابه بالمستوى التقني المتطور الذي يديره المركز في ربط مختلف التخصصات المرتبطة بالمخاطر البحرية، مؤكدًا حرص روسيا على تبادل الخبرات مع مصر في مجالات الملاحة الآمنة والجيوفيزياء البحرية.
شراكة استراتيجية مرتقبة
أشار الجنرال باتروشيف إلى أن المركز سيكون شريكًا أساسيًا ضمن أنشطة "المركز الروسي المصري للدراسات البحرية" المزمع إنشاؤه، خاصة في مجالات نقل تكنولوجيا الرصد وبناء قدرات الكوادر المتخصصة. ومن جانبه، أكد الدكتور عمرو زكريا حمودة أن زيارة الجنرال باتروشيف تفتح آفاقًا واسعة للتعاون التقني مع المؤسسات الروسية، مشيرًا إلى أن المركز يسعى باستمرار إلى توطين أحدث التكنولوجيات العالمية، بما يسهم في حماية الاستثمارات الساحلية ودعم الاقتصاد الأزرق المستدام.
ريادة إقليمية
يُعد المركز، التابع للمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، الجهة الوطنية الرائدة في مراقبة وتحليل المخاطر البحرية، وتطوير خرائط الإخلاء والجاهزية، حيث يعمل بالتنسيق الوثيق مع المنظمات الدولية لضمان أمن وسلامة السواحل. وأكد الدكتور حمودة أن الشراكة مع الجانب الروسي ستعزز من ريادة المركز على المستوى الإقليمي.



