تقدم النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، بمشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم (148) لسنة 2019، مستهدفًا تطوير قواعد استحقاق المعاش بما يحقق التوازن بين حقوق المؤمن عليهم واستدامة النظام التأميني، مع إيلاء اهتمام خاص بملف المعاش المبكر.
شروط استحقاق المعاش
ويحمل مشروع القانون مجموعة من التعديلات الجوهرية التي تمس شروط استحقاق المعاش، سواء عند بلوغ سن الشيخوخة أو في حالات العجز والوفاة، إلى جانب إعادة تنظيم التقاعد المبكر وفق ضوابط أكثر دقة، وفتح المجال أمام مزايا إضافية للعاملين في المهن الشاقة والخطرة.
شروط جديدة للمعاش المبكر
وفيما يتعلق بالمعاش المبكر، وضع مشروع التعديل إطارًا منظمًا يهدف إلى تحقيق توازن بين رغبة بعض العاملين في إنهاء خدمتهم قبل بلوغ سن التقاعد، وبين الحفاظ على استقرار صناديق التأمينات وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
واشترط المشروع للحصول على المعاش المبكر توافر عدة ضوابط، أبرزها بلوغ سن الخمسين كحد أدنى، مع ضرورة توافر مدة اشتراك فعلية لا تقل عن 240 شهرًا، بما يعكس اتجاهًا واضحًا نحو تشديد شروط الاستحقاق.
كما ألزم المشروع بأن لا يقل المعاش المستحق عن 50% من أجر أو دخل التسوية الأخير، بما يضمن حدًا أدنى من الحماية الاجتماعية للمتقاعد، إلى جانب اشتراط تقديم طلب رسمي للصرف، وعدم خضوع المتقدم لنظام التأمينات وقت تقديم الطلب.
وفي سياق متصل، أبقى مشروع التعديل على القاعدة الأساسية لاستحقاق المعاش عند بلوغ سن الشيخوخة، مع اشتراط مدة اشتراك لا تقل عن 120 شهرًا، على أن ترتفع إلى 180 شهرًا بعد خمس سنوات من تطبيق القانون، في إطار دعم الملاءة المالية للنظام التأميني.
كما وسع المشروع من مظلة الحماية التأمينية في حالات الوفاة والعجز الكامل أو الجزئي، مع وضع آليات تنظيمية تضمن دقة التطبيق ومنع إساءة استخدام النصوص، خاصة في حالات العجز الجزئي التي تتطلب التحقق من عدم وجود عمل بديل.
وامتدت الحماية لتشمل حالات العجز أو الوفاة التي تقع خلال عام من انتهاء الخدمة، بشروط محددة، بما يعكس توجهًا لتعزيز الأمان الاجتماعي حتى بعد الخروج من سوق العمل.



