أكد سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي، أن المقترحات المتداولة بشأن خطة من ثلاث مراحل لحل الأزمة الراهنة في منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لا تزال غير مؤكدة وتندرج في إطار الشائعات. وتتضمن هذه المقترحات إعادة فتح مضيق هرمز مقابل تأجيل الملف النووي الإيراني، لكن ماركوف شدد على أنه لا يمكن اعتبار هذه الأفكار يقينية في الوقت الحالي.
تعقيدات تتجاوز الطروحات
وأضاف ماركوف، في مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز تتجاوز هذه الطروحات، إذ ترتبط بمشكلات أكثر تعقيداً، على رأسها الوضع الاقتصادي الإيراني بعد الأضرار التي لحقت به جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية. وتساءل عن الجهة التي ستتحمل مسؤولية تعويض إيران عن هذه الخسائر، مشيراً إلى أن هذه المسألة تشكل عنصراً أساسياً في أي تسوية محتملة.
آلية جديدة للعائدات
ولفت ماركوف إلى أن إيران تسعى، وفق ما يجري تداوله، إلى إنشاء آلية جديدة للحصول على عائدات من السفن وناقلات النفط العابرة عبر مضيق هرمز، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل وسيلة لتعويض الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها. وأكد أنه في حال عدم نجاح هذه الآلية، فإن الأمر سيتطلب طرفاً آخر لتقديم التعويضات.
وشدد المستشار السابق على أنه من الصعب تصور موافقة إيران على أي اتفاق دون معالجة مسألة إعادة تأهيل اقتصادها، مما يجعل قضية مضيق هرمز مرتبطة بشكل مباشر بإدارة التعافي الاقتصادي الإيراني. وأوضح أن تعقيد الموقف يتطلب حلاً شاملاً يراعي المصالح الاقتصادية الإيرانية إلى جانب الجوانب الأمنية والسياسية.



