تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي المخطط التنموي الشامل لمدينة الجلالة للسنوات الأربع القادمة، وذلك في إطار التخطيط لتشغيل المدينة. وجاء ذلك خلال اجتماع مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، واللواء محمود رزق رئيس مجلس إدارة الجهاز الوطني للإدارة والاستثمار، والدكتور أحمد شلبي الرئيس التنفيذي لشركة تطوير مصر.
المخطط التنموي الشامل لمدينة الجلالة
صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شهد عرضًا للمخطط التنموي الشامل لمدينة الجلالة للسنوات الأربع القادمة، وذلك في إطار التخطيط لتشغيل المدينة. كما تابع الرئيس في هذا السياق الموقف التنفيذي للمشروعات الجاري تنفيذها بمدينة الجلالة، التي تُعد الواجهة البحرية لمصر على ساحل البحر الأحمر. وأكد الرئيس أهمية إنجاز المشروعات وفقًا لأعلى المعايير العالمية وفي الأطر الزمنية المحددة، ارتباطًا برؤية الدولة لإقامة منظومة اقتصادية عالمية متكاملة بالمنطقة، بما يتماشى مع تميز هذا الموقع الاستثنائي، وبما ينعكس إيجابيًا على الاستثمار والسياحة وتوفير فرص العمل، ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة لهذه المنطقة الحيوية.
مشروع المونت جلالة بمدينة الجلالة
أضاف السفير محمد الشناوي أن الاجتماع شهد عرض مخطط التنمية الشاملة للمرحلة الثانية من مشروع المونت جلالة بمدينة الجلالة، حيث وافق الرئيس على التصور العام للمشروع وتنفيذه بمشاركة القطاع الخاص. كما وجّه الرئيس بتعديل مسار طريق العين السخنة/الزعفرانة لتلافي الحوادث المرورية، وبإنشاء عدد من الأبراج السكنية السياحية على ساحل البحر الأحمر مباشرة، فضلًا عن إنشاء مارينا خدمية للمنطقة، وفنادق تضم أنشطة اقتصادية وطبية وتعليمية، إضافة إلى مراين العائمات لجذب الشركات العالمية، بما يجعل المنطقة مركزًا دوليًا للتجارة. وشدد الرئيس على أهمية إنشاء منطقة سكنية متكاملة للعاملين بالمدينة، تشمل المساكن والمدارس وكافة الخدمات اللازمة.
يذكر أن مشروع "التجلي الأعظم" بمدينة سانت كاترين حصل على الجائزة الأولى في مؤتمر ومعرض "الشرق الأوسط للاند سكيب 2025"، الذي عقد في مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، تحت شعار "الطبيعة والمجتمع".
تطورات تنفيذ المشروعات ذات الأولوية بمحافظة جنوب سيناء
تتابع القيادة السياسية عن كثب تطورات تنفيذ المشروعات ذات الأولوية بمحافظة جنوب سيناء، وخاصة بمدينة شرم الشيخ، والجهود الرامية لرفع كفاءة جميع القطاعات الحيوية بالمدينة، بما يعزز من مكانتها السياحية لاسيما في ضوء اسمها المتميز عالميًا. كما تتابع مشروعات التنمية بطابا ونويبع وأبو رديس والطور، بالإضافة إلى الوقوف على مستجدات مشروع "التجلي الأعظم" بمدينة سانت كاترين، الذي يسعى لتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية. وحرص الرئيس على متابعة الموقف التنفيذي لجميع عناصر المشروع، تمهيدًا لافتتاحه على النحو الذي يتناسب مع قيمته التاريخية والثقافية.
ملتقى للأديان وأرضًا للسلام
وجه الرئيس بالاهتمام بكافة التفاصيل الخاصة بالمشروع، بحيث تصبح تلك البقعة المتفردة مقصدًا عالميًا للزائرين من شتى أنحاء الأرض، وذلك من خلال مواصلة تنفيذ ذلك المشروع المتكامل، الذي يراعي معايير الاستدامة البيئية العالمية، ويحافظ على التراث المعماري، ويُعلي من القيمة الروحية للمنطقة، كملتقى للأديان وأرضًا للسلام. يتم تنفيذ هذا المشروع الحضاري المهم وفق مخطط يستهدف تهيئة موقع التجلي الأعظم فوق أرض السلام بمدينة سانت كاترين ليكون مقصدًا سياحيًا، وإتاحة تجربة سياحية مميزة للزوار من دول العالم، للتمتع بما تمتاز به المنطقة من مقومات وخصائص طبيعية إلى جانب قيمتها الدينية. وأكد الرئيس أهمية استكمال ما تشهده المنطقة أيضًا من مشروعات تخص تطوير الطرق والكهرباء وغيرها من المرافق الرئيسية، إلى جانب رفع كفاءة مطار سانت كاترين لكونها عناصر مهمة تدعم هدف تنشيط السياحة في هذا الموقع المهم، مؤكدًا أيضًا ضرورة البدء في إعداد برامج للترويج السياحي لهذا المشروع لتشويق الزوار للقدوم إلى هذه المنطقة عند انتهاء المشروع والتعرف على ما شهدته من لمسة حضارية مميزة.
تطوير مدينة سانت كاترين
مشروع تطوير مدينة سانت كاترين "موقع التجلي الأعظم فوق أرض السلام" ينسجم ويتسق مع البيئة المحيطة، وتعد المعايير البيئية هي الحاكمة في تنفيذ أعمال التطوير، من أجل تحقيق التنمية المستدامة. يتم استخدام خامات من البيئة المحيطة، مثل حجر كاترين، وألوان المباني متوافقة مع الطبيعة الجبلية المحيطة، مع مراعاة اشتراطات وضوابط تطوير المناطق التراثية المعمول بها من قبل اليونسكو. جميع تصميمات المباني والمنشآت بمشروع التطوير متوافقة مع البيئة، كما يشمل التطوير رفع كفاءة العمران القائم بمدينة سانت كاترين، ويتم إشراك المجتمع المحلي في عملية التطوير. تتضمن متابعة تنفيذ وتطوير مشروع "موقع التجلي الأعظم" فوق أرض السلام بمدينة سانت كاترين، وكذا الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية الأخرى بالمدينة والتي تتضمن ما يزيد على 15 مشروعًا، من ضمنها مشروع إنشاء مركز الزوار الجديد، المعد لاستقبال الزوار والمتضمن للمحال والمكاتب الإدارية ومكاتب حجز رحلات الطيران وغيرها، ومشروع تطوير وادي الدير، والذي تم إنهاء أعمال الممشى به، وتطوير المنطقة الأمنية وساحة انتظار السيارات ومبرك الجمال.
مشروع الفندق الجبلي وتنفيذ مشروع المنتجع السياحي أعلى الهضبة
تتم متابعة متواصلة لموقف مشروع الفندق الجبلي وتنفيذ مشروع المنتجع السياحي أعلى الهضبة، والذي تم الانتهاء من تنفيذ أعماله الخرسانية بنسبة 100%، وبلغت أعمال التشطيبات الداخلية نسبًا متقدمة، وكذلك الموقف التنفيذي لمشروع استراحة كبار الزوار، وموقف البازارات السياحية والتي تم الانتهاء من تنفيذ أعمال المباني الخاصة بها. يهدف المشروع إلى إنشاء مزار روحاني على الجبال المحيطة بالوادي المقدس، وذلك في ضوء المكانة العظيمة التي تتمتع بها مدينة سانت كاترين، وتمثل مقصدًا للسياحة الروحانية والجبلية والاستشفائية، بجانب توفير جميع الخدمات السياحية والترفيهية للزوار، وربط المدينة مع باقي المنطقة الساحلية الممتدة بين الطور وشرم الشيخ ودهب. هذا الموقع الفريد من نوعه على مستوى العالم، والذي تجلى فيه المولى عز وجل، هو موقع مشترك لجميع أتباع الديانات السماوية الثلاث.
يتم تنفيذ 14 مشروعًا لتطوير موقع "التجلي الأعظم" فوق أرض السلام بمدينة سانت كاترين، حيث يتولى الجهاز المركزي للتعمير تنفيذ المشروعات وبتمويل من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وهناك فرق عمل من الوزارة تتابع تنفيذ تلك المشروعات بشكل مباشر. وتشمل: إنشاء مركز الزوار الجديد، إنشاء ساحة السلام، إنشاء النزل البيئي الجديد "الامتداد"، إنشاء الفندق الجبلي، تطوير النزل البيئي مصر سيناء، إنشاء المجمع الإداري الجديد، إنشاء المنطقة السكنية الجديدة بالزيتونة، تطوير المنطقة السياحية، تطوير وادي الدير، مشروع درء أخطار السيول، إنشاء شبكة الطرق والمرافق وتنفيذ أعمال تنسيق الموقع بمسار المشاة الرئيسي بوادي الأربعين، تطوير منطقة إسكان البدو، تطوير مركز البلدة التراثية، إنشاء المنطقة السياحية الجديدة بالاسباعية. وجارٍ تنفيذ أعمال التشطيبات لمعظم المشروعات وتنفيذ أعمال المرافق والبنية الأساسية بنسب متقدمة.
تسويق مدينة سانت كاترين عالميًا كوجهة للسياحة الروحانية
مشروع تطوير موقع التجلي الأعظم يعد أحد أهم المشروعات التي تحتل أولوية قصوى على أجندة عمل الدولة. يستهدف المشروع تسويق مدينة سانت كاترين عالميًا كوجهة للسياحة الروحانية باعتبارها ملتقى للديانات السماوية الثلاث، كما أنه يعتبر قيمة مضافة روحانية للإنسانية بأسرها. يهدف مشروع تنمية مدينة سانت كاترين إلى تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية لهذه المدينة، ذات الطابع الأثري والديني والبيئي معًا، من أجل وضعها بمكانتها اللائقة التي تستحقها هذه البقعة الطاهرة المقدسة. أعمال التطوير سوف تحسن البيئة العمرانية بالمدينة، كما أنها ستوفر العديد من الفرص الاستثمارية وفرص العمل المختلفة. مدينة سانت كاترين مدينة سياحية تراثية، تتكامل وتتناغم مع البيئة، وتم تصميم المشروعات المختلفة التي سيتم تنفيذها بالمدينة لتحقق رؤية المدينة والاهتمام بمسارات الدراجات والمشاة، ودعم الغطاء النباتي من أشجار الزيتون وغيرها.
إنشاء وحدات سكنية ومبان إدارية جديدة وتطوير الطرق الداخلية
يستهدف المشروع إعادة تخطيط المدينة بالكامل والحفاظ على هويتها كمحمية طبيعية، ويتضمن إنشاء وحدات سكنية ومبان إدارية جديدة، وتطوير الطرق الداخلية، وإنشاء طرق جديدة تربط المدينة بالمدن الساحلية القريبة. كما يتم العمل على تسويق المدينة عالميًا كوجهة للسياحة الروحانية، إذ أن مدينة سانت كاترين لها قيمة تاريخية وروحانية كبيرة جدًا، وتعد ملتقى للديانات السماوية الثلاث. كما تم إعداد دراسة هيدرولوجية متكاملة لتجنب أخطار السيول، خاصة وأن المدينة تقع في ملتقى العديد من الأودية ومهددة بالسيول. ويشمل المشروع أيضًا تطوير مطار سانت كاترين، وتسيير رحلات طيران يومية من القاهرة إلى سانت كاترين والعودة، ورحلات طيران أسبوعية من أثينا إلى سانت كاترين والعودة. فضلًا عن وجود عدة دراسات تجري حاليًا لإعداد مشروع للصوت والضوء بالوادي المقدس، وإنشاء "تلفريك" للوصول إلى جبل موسى والجبال الشهيرة بالمنطقة.
وتجري جولات تفقدية من كبار رجال الدولة والمسئولين لمدينة سانت كاترين لتفقد المدينة والتعرف على كافة احتياجات المدينة على أرض الواقع ومشروع التجلي الأعظم. المشروع كله مصمم كما لو كان جزءًا من الطبيعة التي لها خصوصية شديدة، وبالتالي تم تصميم المباني بحيث لا تطغى على الإطلاق على البعد الطبيعي والتراثي والألوان والزراعات الموجودة وطبيعة تنسيق الموقع العام، وبحيث تكون جميعها مستوحاة من المكان الأصلي. كما أن الأشجار المستخدمة في الأثاث هي أشجار الزيتون المذكورة في أكثر من موضع بالكتب السماوية وبالأخص في القرآن الكريم. وأكد المسئولون أن تطوير موقع "التجلي الأعظم فوق أرض السلام" سيكون هدية مصر للعالم كله ولكافة الأديان، حيث سيغدو مقصدًا رائعًا لكل الزائرين سواء لقاصدي السياحة الدينية أو الترفيهية أو البيئية. وأن الدولة المصرية بذلت جهدًا كبيرًا لتنفيذ هذا المشروع حتى الآن، بداية من تطوير مطار سانت كاترين وتحويله لمطار دولي يضم صالة ركاب كبيرة تليق بمكانة المدينة، وكذا العديد من المشروعات الأخرى مثل النزل البيئي والفندق الجبلي والحى السكني الجديد بالزيتونة، حيث أن حجم الغرف السياحية والفندقية التي سيتيحها المشروع تتجاوز 1000 غرفة لتكون المدينة مقصدًا سياحيًا مهمًا.



