تستعد مصر لاستضافة الدورة الـ33 لمرصد الصحراء والساحل، في خطوة تعكس الثقة الدولية في دورها القيادي في مجال البيئة والتنمية المستدامة بالقارة الإفريقية. وأكد الدكتور سامي أبو رجب، المنسق الوطني التنفيذي للمرصد، أن هذه الاستضافة تحمل رسائل مهمة حول مكانة مصر كمركز إقليمي للحوار البيئي.
مرصد الصحراء والساحل: كيان دولي رائد
أوضح أبو رجب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الخير يا مصر"، أن المرصد يُعد من أبرز الكيانات الدولية العاملة في إفريقيا منذ تأسيسه عام 1992. ويضم في عضويته 27 دولة إفريقية، بالإضافة إلى شركاء دوليين ومنظمات أممية، ويركز على دعم الدول في مواجهة التحديات البيئية الكبرى مثل التصحر، وتدهور الأراضي، ونقص الموارد المائية، والتغيرات المناخية.
رسائل استضافة مصر للدورة الـ33
أشار المنسق الوطني إلى أن استضافة القاهرة لهذه الاجتماعات تحمل عدة رسائل مهمة، أبرزها تأكيد مكانة مصر كمركز إقليمي للحوار في ملفات البيئة والزراعة والمياه. كما تسلط الضوء على خبرة مصر في إدارة الموارد الطبيعية والتوسع الزراعي، مما يمكن نقله إلى الدول الإفريقية الأخرى لتعزيز قدراتها.
مناقشات عملية ومراجعة الاستراتيجيات
أضاف أبو رجب أن الاجتماعات لا تقتصر على مناقشات نظرية، بل تركز على مراجعة تنفيذ الاستراتيجيات والمشروعات القائمة، والتأكد من تحقيق نتائج فعلية على الأرض، خاصة في ملفات الأمن الغذائي ومواجهة الجفاف. وشدد على أن التعاون بين الدول الإفريقية أصبح ضرورة حتمية نظرًا لطبيعة التحديات العابرة للحدود.
مشروعات مشتركة وتقنيات حديثة
لفت إلى تنفيذ مشروعات مشتركة لرصد التصحر وإدارة المياه باستخدام تقنيات حديثة مثل المنصات الرقمية وصور الأقمار الصناعية، لدعم اتخاذ القرار. وأكد أن هذه الجهود تعزز قدرة القارة الإفريقية على مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق تنمية مستدامة حقيقية، في ظل تنسيق إقليمي متزايد ودور مصري فاعل في هذا الملف الحيوي.



