أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، رفضه التام لمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفواً في قضايا الفساد التي يواجهها. وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده هرتسوغ في القدس المحتلة، حيث شدد على أن منح العفو في مثل هذه القضايا يخالف مبادئ سيادة القانون والمساواة أمام القضاء.
موقف هرتسوغ من العفو
أوضح الرئيس الإسرائيلي أن صلاحياته الدستورية لا تسمح له بإصدار عفو في قضايا الفساد التي تمس النزاهة العامة، خاصة في ظل وجود إجراءات قضائية جارية. وأضاف هرتسوغ: "لن أستخدم صلاحياتي لمنح عفو لأي شخص مدان بقضايا فساد، مهما كان موقعه السياسي".
قضايا نتنياهو القانونية
يواجه نتنياهو عدة تهم تتعلق بالفساد والرشوة وخيانة الأمانة، في ثلاث قضايا رئيسية تعرف بالقضايا 1000 و2000 و4000. وقد بدأت جلسات المحاكمة منذ عدة أشهر، ويواصل نتنياهو إنكار جميع التهم الموجهة إليه، معتبراً أنها حملة سياسية ضده.
ردود فعل سياسية
أثار قرار هرتسوغ ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية الإسرائيلية. فقد رحب حزب "هناك مستقبل" بزعامة يائير لابيد بالقرار، معتبراً أنه يعزز مبدأ المساءلة. في المقابل، انتقد أعضاء في حزب الليكود بزعامة نتنياهو القرار، واصفين إياه بأنه "غير قانوني" و"ذو دوافع سياسية".
الجدل القانوني
أثارت صلاحية الرئيس في منح العفو جدلاً قانونياً واسعاً. فبينما ينص القانون الإسرائيلي على أن الرئيس يمكنه العفو عن المدانين، يرى خبراء قانونيون أن العفو في قضايا الفساد قد يتعارض مع المصلحة العامة. وقد أكدت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية أن قرار العفو يخضع لتقدير الرئيس وحده، لكنها شددت على ضرورة احترام أحكام القضاء.
يذكر أن نتنياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي يواجه محاكمة جنائية أثناء توليه المنصب. وتستمر جلسات المحاكمة في محكمة القدس المركزية، حيث من المتوقع أن تستمر لعدة أشهر قبل إصدار الحكم النهائي.



