خيم الحزن العميق على مدينة المحلة الكبرى، عقب تشييع جثماني سيدة عُرفت بأعمالها الخيرية وطفل صغير، بعد مصرعهما في حادث مأساوي إثر سقوط قطعة جبس من عقار سكني أثناء مرورهما في أحد الشوارع.
تفاصيل الحادث
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطارًا بسقوط أجزاء من الجبس من الطابق الأخير بأحد العقارات في شارع سعد محمد سعد، دائرة قسم أول المحلة، مما أسفر عن وفاة السيدة والطفل فورًا. وانتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى الموقع، ونُقل الجثمانان إلى مشرحة أحد المستشفيات، وجرى تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
شهادة الجارة
قالت سلوى الحبيبي، جارة الضحية: "هدير الله يرحمها، والطفل الذي كان معها وقت الحادث ليس ابنها، بل طفل آخر يبلغ 14 عامًا، وكان واقفًا بجانبها. أما ابنها الحقيقي فلم يكن موجودًا، وهو بخير". وأضافت: "هدير كانت نازلة لشراء احتياجات لإعداد وجبات إطعام المحتاجين، وهو عمل اعتادت عليه".
تشييع الجثمانين
شارك المئات في تشييع جثمان السيدة هدير (32 عامًا) من أحد المساجد، وسط حالة من الانهيار والبكاء. كما شُيع جثمان الطفل محمد من مسجد آخر، في مشهد سيطر عليه الحزن والأسى. ووصف الأهالي الراحلة بأنها مثال في حب الخير، وكانت أمًا لطفل يبلغ 8 سنوات، كرست حياتها لرعايته بعد انفصالها.
مطالب الأهالي
عقب الدفن، طالب الأهالي بالتصدي لمخالفات البناء ومعالجة إهمال صيانة العقارات، محذرين من أن استمرار غياب الرقابة قد يؤدي إلى تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد أرواح الأبرياء.



