النقض: التوقيع على بياض لا يمنح الورقة حجية مطلقة حال التلاعب بها
النقض: التوقيع على بياض لا يمنح الورقة حجية مطلقة

أرست محكمة النقض المصرية، في الطعن رقم 26648 لسنة 92 قضائية، مبدأ قضائياً مهماً يقضي بأن التوقيع على ورقة بيضاء لا يمنحها حجية مطلقة، خاصة في حال تمسك أحد الخصوم بوجود تعديل في بياناتها أو إضافة عليها لاحقاً على خلاف الحقيقة.

تفاصيل الواقعة

وتخلص وقائع الطعن إلى أن المطعون ضده أقام دعوى قضائية يطلب فيها إلزام الطاعن بسداد مبلغ 450 ألف جنيه بموجب إيصال أمانة. وقد تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بأنه وقع على الإيصال وهو على بياض، ثم سلمه لأشخاص آخرين في إطار علاقة أسرية، إلا أنه جرى استغلال هذا التوقيع وإضافة بيانات مالية إليه دون علمه أو موافقته.

أدلة الدفاع

ودعم الطاعن دفاعه بتقرير خبير انتهى إلى أن بيانات صلب الإيصال لم يحررها الطاعن، كما تمسك بأقوال واردة في محاضر الشرطة تفيد بعدم وجود أي معاملات مالية بينه وبين المطعون ضده. ورغم هذا الدفاع الجوهري، أيدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي دون أن ترد على هذه الدفوع أو تفندها بما يصلح قانوناً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حكم محكمة النقض

وأكدت محكمة النقض أن التوقيع على بياض لا يعطي الورقة حجية مطلقة، وأنه يجب على محكمة الموضوع أن تفحص دفاع الخصم الذي يثير التلاعب في البيانات، وأن ترد عليه رداً كافياً، وإلا كان حكمها معيباً بالقصور في التسبيب.

ويعد هذا المبدأ القضائي حاسماً في العديد من القضايا المتعلقة بإيصالات الأمانة، حيث يفتح الباب أمام إسقاط حجية هذه الإيصالات إذا أثبت المدين أنه وقع على بياض وتم التلاعب بالبيانات لاحقاً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي