أكد ناجي الشهابي، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن التعديلات المطروحة على قانون التأمينات والمعاشات تمثل حلًا مؤقتًا وليست معالجة جذرية لأزمة أصحاب المعاشات، مشددًا على ضرورة ربط قيمة المعاشات بمعدلات التضخم للحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين.
تعديلات مؤقتة لأزمة المعاشات
وأوضح الشهابي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد، أن اللجنة البرلمانية المشتركة نجحت في إقناع الحكومة بسحب التعديلات المقترحة على المادتين (22 فقرة د) و(156)، والاكتفاء في المرحلة الحالية بتعديل المادة (111)، والتي تنظم الأقساط السنوية التي تلتزم الحكومة بسدادها للهيئة القومية للتأمينات.
نسبة الزيادة السنوية وتحدياتها
وأشار إلى أن التعديل الجديد يُبقي على نسبة الزيادة السنوية للمعاشات بحد أقصى 15%، وهي نسبة قد لا تواكب معدلات التضخم المرتفعة، ما يؤدي إلى تآكل القيمة الفعلية للمعاشات بمرور الوقت. وأضاف أن غياب حد أدنى موحد للمعاشات يمثل تحديًا إضافيًا، موضحًا أن الزيادة تُحتسب كنسبة من قيمة المعاش الحالي لكل مستفيد، وهو ما يخلق تفاوتًا بين أصحاب المعاشات.
الحل العادل: ربط الزيادة بالتضخم الفعلي
وشدد الشهابي على أن الحل العادل يتمثل في ربط الزيادة السنوية بمعدل التضخم الفعلي، لافتًا إلى تراجع القوة الشرائية للجنيه خلال السنوات الماضية، وهو ما يفرض إعادة النظر في آليات حساب المعاشات لضمان حياة كريمة للمواطنين. وأكد أن هذه التعديلات المؤقتة لا تحمي المواطنين من تآكل مدخراتهم، داعيًا إلى تبني سياسات أكثر استدامة لمواجهة التحديات الاقتصادية.



