اليونيفيل تحذر من اقتراب الأوضاع في لبنان من مرحلة خطيرة مع تسجيل 800 ألف نازح
أعلن داني الغفري، المتحدث الرسمي باسم قوات اليونيفيل العاملة في لبنان، أن التطورات الأخيرة على الأرض تشير بوضوح إلى اقتراب الأوضاع من مرحلة خطيرة للغاية، خاصة في ظل الإنذارات الإسرائيلية المتكررة التي تطالب بإخلاء بعض المناطق اللبنانية. وأكد أن هذه التصعيدات تؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع مقلق في أعداد الضحايا والمصابين بين المدنيين الأبرياء.
المدنيون يدفعون الثمن الأكبر
وأوضح الغفري خلال مداخلة خاصة مع الإعلامية ريهام إبراهيم على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المدنيين العزل هم من يتحملون العبء الأكبر والأقسى لهذا التصعيد العسكري المتزايد. وأشار إلى تسجيل حركة نزوح واسعة النطاق وغير مسبوقة من منطقة عمليات اليونيفيل في جنوب لبنان، بالإضافة إلى العديد من المناطق اللبنانية الأخرى التي تشهد موجات نزوح متتالية.
أرقام مقلقة: 800 ألف نازح و800 قتيل
وكشف المتحدث باسم اليونيفيل عن أن الحكومة اللبنانية سجلت رسمياً حتى الآن أكثر من 800 ألف نازح داخل البلاد، من بينهم ما يقارب 130 ألف شخص يقيمون حالياً في مراكز الإيواء المؤقتة التي تفتقر للكثير من الخدمات الأساسية. كما أضاف أن حصيلة الضحايا قد تجاوزت 800 قتيل، مع وجود نحو 2000 جريح، مؤكداً أن هذه الأرقام تعتبر مقلقة للغاية وتستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي.
دعوة عاجلة لوقف التصعيد
وشدد داني الغفري على ضرورة وقف هذا التصعيد العسكري فوراً، والعودة إلى الأطر والاتفاقيات القائمة التي تحفظ الاستقرار في المنطقة. وطالب جميع الأطراف المتحاربة بالالتزام الكامل بوقف الأعمال العدائية وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بشكل عاجل وفعال، لحماية المدنيين ومنع المزيد من التدهور الإنساني.
وأكد أن استمرار الوضع الحالي دون حلول سياسية دائمة سيزيد من معاناة الشعب اللبناني، ويدفع بالأزمة الإنسانية إلى مستويات كارثية يصعب احتواؤها لاحقاً.
