جنوب لبنان يشتعل بعد الهدنة.. 62 بلدة تحت أعنف قصف إسرائيلي منذ وقف إطلاق النار
كتب: أحمد العانوسي - 04:20 ص | الجمعة 01 مايو 2026
شهد جنوب لبنان، اليوم الجمعة، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، حيث تعرضت 62 بلدة لقصف إسرائيلي مكثف بالطيران الحربي والمدفعية والطائرات المسيرة، في أعنف يوم منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي. وأسفرت الهجمات عن مقتل 17 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات، وسط حالة من الذعر بين المدنيين.
غارات متواصلة وتوسيع نطاق الاستهداف
شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على 45 بلدة، بينها قعقعية الجسر وزوطر الشرقية ووادي الحجير، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف 14 بلدة، وهجمات بطائرات مسيرة طالت 10 بلدات أخرى. وشملت المناطق المستهدفة دير كيفا وبلاط وتبنين وتولين، بالتزامن مع مطالبات إسرائيلية بإخلاء أكثر من 20 قرية في الجنوب. وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع إسرائيلية، مؤكدًا أنها رد على انتهاكات تل أبيب للهدنة.
اشتباكات على الحدود
أفاد الجيش الإسرائيلي، في تصريح لشبكة CNN، بإصابة عدد من جنوده جراء هجمات من جنوب لبنان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية على طول الحدود بين الجانبين.
موقف لبناني غاضب
ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالهجمات الإسرائيلية، مؤكدًا استمرار الانتهاكات رغم وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية وارتفاع أعداد الضحايا. وطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للالتزام بالقوانين الدولية ووقف الاعتداءات.
تحركات دولية وتصعيد دبلوماسي
وبحسب وكالة رويترز، دعت الولايات المتحدة إلى عقد لقاء مباشر بين القيادة اللبنانية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن الوقت حان لاتخاذ خطوات حاسمة. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل قد تعقد خلال أسبوعين. وفي سياق متصل، قررت الإمارات حظر سفر مواطنيها إلى لبنان وإيران والعراق، داعية المتواجدين هناك إلى المغادرة فورًا، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.



