حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الأولى للحقوق والحريات، جلسة 6 يونيو المقبل لنظر الدعوى المقامة من أحد المحامين، بصفته وكيلًا عن سيدة متضررة، طعنًا على قرار إداري منسوب إلى وزارة العمل، يقضي بحظر عمل السيدات بالخارج في عدد من المهن، من بينها العمل في المقاهي والكافيهات، وأعمال الرعاية المنزلية والتدبير والتمريض المنزلي.
تفاصيل القرار المطعون فيه
شرح المحامي في دعواه أن القرار تضمن منع تعامل شركات إلحاق العمالة مع السيدات في فرص العمل المشار إليها، بما يشمل وظائف داخل المقاهي والكافيهات، مثل النادلة ومقدمة المشروبات وعاملة الكاونتر، إلى جانب أعمال الرعاية المنزلية والتمريض المنزلي. وأكد أن هذا الحظر يمثل تمييزًا مباشرًا ضد المرأة، ومخالفة لمبدأ المساواة وحظر التمييز المنصوص عليهما في الدستور، فضلًا عن مساسه بالحق في العمل وحرية اختيار المهنة والتنقل.
المخالفات الدستورية والقانونية
استندت الدعوى إلى أن الدستور يكفل المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق كافة، ويحظر التمييز بسبب الجنس، كما يضمن الحق في العمل باعتباره حقًا دستوريًا. وأشارت إلى أن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو» تلزم الدولة بضمان عدم التمييز في مجال العمل. كما أوضحت أن قانون العمل لا يمنح جهة الإدارة سلطة فرض حظر مطلق على فئة بعينها، وإنما يقتصر دورها على تنظيم وضبط شروط التعاقد والتأكد من سلامة العقود.
أهلية المرأة المصرية
اختتمت الدعوى بالتأكيد أن المرأة المصرية تتمتع بكامل الأهلية الدستورية والقانونية، ولا يجوز تقييد حقها في العمل أو السفر استنادًا إلى اعتبارات عامة لا تستند إلى أسس موضوعية. وطالبت بإلغاء القرار المذكور لما فيه من تمييز صارخ ضد المرأة.
يذكر أن مجلس الدولة يضم عدة دوائر متخصصة في نظر القضايا الإدارية، وتأتي هذه الدعوى في إطار جهود حماية حقوق المرأة وضمان المساواة بين الجنسين في سوق العمل.



