هدنة 45 يوماً بين لبنان وإسرائيل.. اختبار حقيقي وسط تصعيد ميداني
هدنة 45 يوماً بين لبنان وإسرائيل.. اختبار حقيقي

هدنة 45 يوماً بين لبنان وإسرائيل.. اختبار حقيقي وسط تصعيد ميداني متواصل

قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إن الهدنة المعلنة بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوماً ستكون هشة بطبيعتها، ولن تصمد طويلاً في ظل استمرار التصعيد الميداني. وأوضح الشروف أن إسرائيل ستواصل عدوانها على لبنان، بينما سيرد حزب الله على تلك الاعتداءات، مما يجعل وقف إطلاق النار طويل الأمد أمراً صعب المنال.

غياب آليات تنفيذية لوقف إطلاق النار

وأضاف الشروف خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج "منتصف النهار" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الهدنة تفتقر إلى آليات تنفيذية واضحة لوقف إطلاق النار، كما لم يتم وضع مسارات محددة لتثبيت التهدئة. وأكد أن هذا الغموض يجعل الهدنة هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.

أهداف إسرائيلية من الهدنة

وأشار الشروف إلى أن إسرائيل تسعى من وراء هذه الهدنة إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها إعادة تموضع قواتها على الحدود. وكشف أن لدى إسرائيل خطة استراتيجية تهدف إلى السيطرة على 6% من الأراضي اللبنانية، أي ما يعادل إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

انقسام إسرائيلي حول التعامل مع الهدنة

ولفت الشروف إلى وجود انقسام داخل إسرائيل بين فريقين: الأول يرى ضرورة التفاوض مع الحكومة اللبنانية، بينما يعتقد الثاني أن الحكومة اللبنانية غير قادرة على تطبيق أي اتفاق، وأن حزب الله لن يلتزم به. وأوضح أن الفريق الثاني، وهو الأقوى، يدفع باتجاه السيطرة على منطقة عازلة تمثل 6% من الأراضي اللبنانية، مما يزيد من تعقيد المشهد.

واختتم الشروف تحليله بالتأكيد على أن الهدنة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الأطراف على ضبط النفس، لكنها تظل هشة في ظل استمرار التصعيد وغياب آليات تنفيذية واضحة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي