يمثل تذييل عقد الإيجار بـ«الصيغة التنفيذية» إحدى أهم الأدوات القانونية التي تمنح العقد قوة السند التنفيذي، بما يتيح لصاحبه تنفيذ الالتزامات الواردة به جبريًا دون الحاجة إلى رفع دعوى قضائية طويلة، وذلك وفقًا للضوابط التي حددها القانون.
الصيغة التنفيذية أمرًا صادرًا من الدولة
من جهته، قال أحمد خالد السنوطي المحامي، إن الصيغة التنفيذية تعد أمرًا صادرًا من الدولة إلى جهة التنفيذ المختصة لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري، مشيرًا إلى أن المادة 280/3 من قانون المرافعات نظمت مفهوم السند التنفيذي وحددت شروطه الشكلية.
وأضاف المحامي في تصريحات خاصة، أن منح عقد الإيجار الصيغة التنفيذية يتطلب توافر أربعة شروط أساسية، أولها أن تكون العلاقة الإيجارية ثابتة بمحرر كتابي وخاضعة لأحكام القانون رقم 4 لسنة 1996.
الشروط الأربعة لمنح الصيغة التنفيذية
وأوضح أن الشرط الثاني يتمثل في إثبات تاريخ عقد الإيجار بالشهر العقاري المختص، بينما يقوم الشرط الثالث على ضرورة حضور طرفي العقد معًا للتصديق على التوقيعات، بما يضمن حجية العقد وعدم قابليته للطعن بالإنكار أو التزوير.
وأشار إلى أن الشرط الرابع يتمثل في أن تكون الالتزامات الواردة بعقد الإيجار محددة ومعينة وقابلة للتنفيذ الجبري، بالإضافة إلى ألا تتجاوز مدة العقد 9 سنوات وفقًا لقانون الشهر العقاري.
آلية التنفيذ المباشر
وأكد أن توافر هذه الشروط يتيح لطرفي العقد اللجوء إلى التنفيذ المباشر عبر قلم المحضرين بعد إنذار الطرف الآخر، سواء في حالة الامتناع عن سداد الأجرة أو رفض إخلاء العين بعد انتهاء مدة العقد.
واختتم بأن امتناع موظف التوثيق عن منح الصيغة التنفيذية رغم استيفاء الشروط يجيز لصاحب الشأن التقدم لقاضي الأمور الوقتية بطلب أمر على عريضة خلال 10 أيام، لضمان تنفيذ حقه جبريًا دون الحاجة لإجراءات قضائية مطولة.



