أصدرت محكمة ليبية، اليوم الثلاثاء، حكماً ببراءة 31 مسؤولاً من رموز نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، من التهم المتعلقة بقمع المتظاهرين خلال أحداث ثورة فبراير عام 2011. وقد أثار هذا القرار حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد.
تفاصيل الحكم
شمل الحكم مسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين كانوا يواجهون اتهامات باستخدام العنف المفرط ضد المحتجين أثناء الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن ليبية مع اندلاع الانتفاضة ضد نظام القذافي. وجاءت البراءة بعد سنوات طويلة من التحقيقات والإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية.
أسباب البراءة
أكدت المحكمة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، أن الأدلة المقدمة لم تكن كافية لإثبات التهم بشكل قاطع، ما دفعها لإصدار حكم البراءة بحق المتهمين. في المقابل، اعتبرت جهات حقوقية وأسر ضحايا الثورة أن القرار يمثل انتكاسة لمسار العدالة الانتقالية في ليبيا، مطالبين بإعادة النظر في القضية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت خلال تلك الفترة.
السياق السياسي
يأتي الحكم في وقت لا تزال فيه ليبيا تعاني من انقسامات سياسية وأمنية معقدة منذ سقوط نظام القذافي عام 2011، وسط مطالب مستمرة بتحقيق المصالحة الوطنية وكشف حقيقة الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الصراع. ويرى مراقبون أن هذا الحكم قد يزيد من حدة التوتر بين القوى السياسية المختلفة، خاصة في ظل غياب رؤية موحدة للعدالة الانتقالية.



