ينظم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الإجراءات الواجب اتباعها في حالات الطلاق والخلع التي تتم خلال السنوات الثلاث الأولى من تاريخ عقد الزواج، وذلك من خلال إسناد دور محدد لرئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية.
دور رئيس محكمة الأسرة
يتضمن هذا الدور نظر الطلبات المقدمة من الزوج أو الزوجة، واستدعاء الطرفين للوقوف على أسباب الخلاف، واتخاذ الإجراءات التي رسمها القانون قبل استكمال إجراءات الطلاق أو إقامة دعوى الخلع. ويهدف هذا التنظيم إلى بيان الخطوات والإجراءات القانونية التي تسبق إنهاء العلاقة الزوجية في الحالات التي حددها المشروع.
إجراءات الطلاق من جانب الزوج
نصت المادة 84 من المشروع على أنه على الزوج الذي يريد طلاق زوجته ولم يمض على زواجهما ثلاث سنوات من تاريخ العقد أن يطلب من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه استكمال إجراءات الطلاق. ويُرفق بالطلب وثيقة الزواج وصور من بطاقة الرقم القومي للزوجين وشهادات ميلاد أولادهما إن وجدوا. وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على سبب الخلاف ومحاولة الإصلاح بينهما، فإذا لم تحضر الزوجة رغم إعلانها اعتبر ذلك رفضًا منها للصلح، وإذا لم يحضر الزوج في الجلسة المحددة اعتبر ذلك تراجعًا منه عن طلب الطلاق.
السعي للإصلاح بين الزوجين
على القاضي أن يجري مناقشة الطرفين في غرفة مشورة، وله الاستعانة إن وجد لذلك مقتضى بأحد رجال الدين من إحدى الجهات الرسمية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل، وذلك للمساهمة في السعي للإصلاح بين الزوجين. فإذا تم الصلح فعلى القاضي إثبات ذلك بمحضر الجلسة ويوقع الزوجان عليه. وإذا تعذر الصلح بين الزوجين وأصر الزوج على إيقاع الطلاق أثبت القاضي ذلك في محضر الجلسة ويقرر للزوج بإيقاع الطلاق لدى المأذون أو الموثق المختص.
وعلى المأذون أو الموثق قبل الشروع في اتخاذ إجراءات توثيق الطلاق الذي لم يمض على الزوجية فيه ثلاث سنوات أن يطلب من الزوج شهادة باستكمال إجراءات الطلاق لإرفاقها بإشهاد الطلاق.
إجراءات الخلع من جانب الزوجة
كما يجب على الزوجة التي ترغب في إقامة دعوى تطليق للخلع من زوجها ولم يمض على زواجهما ثلاث سنوات من تاريخ العقد أن تطلب من رئيس محكمة الأسرة التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه الإذن لها بإقامة الدعوى، ويرفق بطلبها وثيقة زواجهما. وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على أسباب الخلاف ومحاولة الصلح بينهما، فإذا لم يحضر الزوج رغم إعلانه اعتبر ذلك رفضًا منه للصلح، وإذا لم تحضر الزوجة اعتبر ذلك تراجعًا منها عن إقامة دعوى التطليق للخلع.
وأكد مشروع القانون أنه على القاضي أيضًا تطبيق أحكام الفقرتين (3، 4) من هذه المادة، فإذا تعذر الإصلاح وأصرت الزوجة على طلب التطليق أثبت القاضي ذلك بمحضر الجلسة ويأذن للزوجة بإقامة دعواها. وعلى المحكمة قبل نظر دعوى الخلع أن تكلف الزوجة بتقديم ما يفيد قيامها بالإجراءات السابقة، وإلا كانت دعواها غير مقبولة.



