يُعد إيصال الأمانة من أكثر المستندات تداولاً في المعاملات اليومية، إلا أن سوء استخدامه أو تحريره بشكل غير دقيق قد يؤدي إلى فقدان الحماية الجنائية وتحويل النزاع من جريمة خيانة أمانة إلى مجرد خلاف مدني، وفقًا لما استقر عليه العمل القضائي.
ثلاثة أخطاء جوهرية في إيصال الأمانة
من جهته، قال محمد سلامة عبد الشهيد، المحامي، إن هناك ثلاثة أخطاء جوهرية يقع فيها البعض عند تحرير إيصال الأمانة، قد تُفقده قيمته القانونية وتُعرض أطرافه لمخاطر قانونية جسيمة.
الخطأ الأول: التوقيع على إيصال فارغ
أضاف المحامي، في تصريحات لـ«الوطن»، أن الخطأ الأول يتمثل في التوقيع على إيصال وترك بياناته فارغة، مشيرًا إلى أن ذلك قد يفتح باب الادعاء بالتزوير ويحوّل الموقف القانوني من مجني عليه إلى متهم.
الخطأ الثاني: استخدام الإيصال لضمان دين دون تسليم حقيقي
وأوضح أن الخطأ الثاني يتمثل في استخدام إيصال الأمانة كوسيلة لضمان دين دون وجود تسليم حقيقي لمبلغ أو منقول، لافتًا إلى أن المحكمة قد تعتبر النزاع في هذه الحالة مدنيًا يخرج عن نطاق جريمة خيانة الأمانة.
الخطأ الثالث: إغفال إثبات ركن التسليم
وأشار إلى أن الخطأ الثالث يتمثل في إغفال إثبات ركن التسليم، مؤكدًا أن جريمة التبديد لا تقوم إلا بثبوت تسليم مال أو منقول على سبيل الأمانة ثم الامتناع عن رده. وأكد أن إيصال الأمانة ليس مجرد ورقة ضمان، بل مستند جنائي خطير يجب تحريره بدقة قانونية، حتى لا يفقد الشخص حقه أو يتعرض لمساءلة جنائية غير مقصودة.



