2.15 مليار جنيه تكلفة تعقيم 3 ملايين كلب ضال في مصر
تكلفة تعقيم 3 ملايين كلب ضال 2.15 مليار جنيه

أعلن الدكتور حامد موسى الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، التقديرات الكاملة لتكاليف عمليات الإمساك والتعقيم والترقيم وإعادة الإطلاق ضمن خطة التعامل مع الكلاب الضالة. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، برئاسة النائب السيد القصير، أثناء مناقشة عدد من طلبات الإحاطة بشأن خطة مواجهة الكلاب الضالة.

تكلفة تعقيم 3 ملايين كلب

كشف رئيس هيئة الخدمات البيطرية أن إجمالي التكلفة التقديرية للتعامل مع نحو 3 ملايين كلب تصل إلى قرابة 2 مليار و150 مليون جنيه. وأوضح تفاصيل التكلفة حسب الفئة:

  • الأنثى: تبلغ تكلفة تعقيم الأنثى الواحدة نحو 1000 جنيه، بإجمالي 1 مليار جنيه لكل مليون أنثى.
  • الذكر: تبلغ تكلفة تعقيم الذكر نحو 500 جنيه، بإجمالي 500 مليون جنيه لكل مليون ذكر.
  • الجرو: تبلغ تكلفة التعامل مع الجرو نحو 650 جنيها، بإجمالي 650 مليون جنيه لكل مليون جرو.

خطة السيطرة على انتشار الكلاب الضالة

أشار رئيس هيئة الخدمات البيطرية إلى أن هذه الأرقام تأتي في إطار وضع تصور متكامل للتكلفة اللازمة لتطبيق برامج السيطرة على أعداد الكلاب الضالة وفق الأساليب العلمية المعتمدة دوليا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، أن ملف الكلاب الضالة قضية مهمة تتداخل فيها الجوانب الصحية والبيئية والتشريعية، مشددا على ضرورة التعامل معها وفق المعايير والتجارب الدولية. وقال: "مصر لا تخترع العجلة في هذا الملف"، موضحا أن هناك قوانين دولية وتوصيات صادرة عن المنظمات الصحية العالمية تنظم التعامل مع الظاهرة وآليات الحد من مخاطرها.

تابع رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب: "لا نريد أن نلقي اللوم على الدولة دائما"، لافتا إلى أن قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب صدر بالفعل، وكذلك لائحته التنفيذية. وأشار إلى أن القانون يفرق بوضوح بين الكلاب التي يربيها المواطنون أو يتبنونها، وبين الكلاب الضالة في الشوارع، وهو ما يجب مراعاته عند مناقشة أي حلول.

أوضح رئيس زراعة النواب أن القانون نظم أيضا مسألة حيازة الكلاب من قبل المواطنين، مؤكدا أن الهدف الأساسي حاليا هو السيطرة على تكاثر الكلاب الضالة والحد من انتشارها، إلى جانب التوسع في حملات التطعيم لمواجهة مرض السعار. وشدد على أن المنظمات الصحية الدولية تفرض التزامات واضحة على الدول لمكافحة السعار، محذرا من التداعيات الصحية لانتشار المرض.

تطعيم الكلاب لمواجهة الانتشار

أكد القصير أن تطعيم الكلاب يمثل أحد الحلول الفعالة، لأن الكلب المطعم لا ينقل المرض، مشيرا إلى أن "القتل الرحيم" للكلاب منصوص عليه في بعض التجارب الدولية، لكن تطبيقه يرتبط بظروف تختلف من دولة لأخرى. وأوضح أن كثيرا من الدول التي تلجأ إليه لا تعاني أصلا من انتشار الكلاب الضالة بالشكل الموجود في بعض الدول الأخرى.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وبدأت لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، برئاسة النائب السيد القصير، اجتماعا لمناقشة عدد من القضايا المهمة، في مقدمتها إشكالية تزايد أعداد الكلاب الضالة بالشوارع، في ضوء طلبات الإحاطة المقدمة من عدد من النواب بشأن تداعيات الظاهرة على المواطنين.

مناقشة أزمة الكلاب الضالة

شهد الاجتماع مناقشة طلبات إحاطة مقدمة من النائبات إيلاريا سمير حارص، والدكتورة نسرين عمر، ويارا عفت، بشأن ارتفاع حالات العقر وزيادة أعداد الكلاب الضالة، مع المطالبة بتكثيف حملات التطعيم وتنظيم عمل الملاجئ الخاصة بإيواء الكلاب وتحديد الجهة المسؤولة عن الإشراف عليها.

أكدت النائبة نسرين عمر، عضو مجلس النواب، أن تكلفة أمصال العقر تمثل عبئا كبيرا على الدولة. وأوضحت أن المصاب يحتاج من 4 إلى 5 جرعات، وتبلغ تكلفة الجرعة الواحدة نحو 600 جنيه للحالة، مشيرة إلى تسجيل نحو 200 حالة عقر يوميا. ولفتت إلى أن تكلفة العلاج بمركز علاج السعار بمدينة المنصورة وصلت إلى نحو مليون جنيه شهريا في مركز واحد فقط، مؤكدة أن الإجمالي يمثل عبئا ماليا كبيرا على موازنة الدولة. وتساءلت: "هل إنشاء ملاجئ للكلاب سيكلف الدولة كل هذه المبالغ؟".

من جانبها، قالت النائبة يارة عفت، عضو مجلس النواب، إن عددا من الجمعيات والمتطوعين، بينهم أجانب، يشاركون في إطعام الكلاب الضالة ورعايتها، ما ساهم في جعل الكثير منها أكثر ألفة وتعايشا مع المواطنين. وأضافت أن الأزمة لا تزال قائمة بسبب وجود أنواع من الكلاب تتسم بالشراسة. وأشارت إلى إحصائيات تؤكد تعرض أعداد كبيرة من المواطنين لهجمات الكلاب، لافتة إلى أن المستشفيات تستقبل حالات عديدة نتيجة العقر، وأن الأطفال من أكثر الفئات تضررا، خاصة في بعض مناطق محافظة شمال سيناء. وشددت على ضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على الحيوانات وحماية المواطنين، مؤكدة أن التعامل مع ملف الكلاب الضالة يجب أن يراعي الجانبين معا.

القتل الرحيم لمواجهة انتشار الكلاب الضالة

أوضحت أن القتل الرحيم يجب أن يقتصر على الحالات المرضية الخطرة، مثل إصابة الكلب بالسعار أو وجود مشكلات صحية تجعله مصدر خطر، مؤكدة رفضها التخلص من الكلاب بصورة عشوائية. وأعربت النائبة عن تحفظها على مقترحات تصدير الكلاب إلى الخارج، موضحة أنها لا تعرف المصير الذي قد تواجهه هذه الحيوانات بعد التصدير، وهو ما يتطلب دراسة متأنية قبل اتخاذ أي قرار.

التوسع في برامج تعقيم الكلاب

وطالبت بالتوسع في برامج تعقيم الكلاب الضالة، باعتبارها أحد الحلول العملية والإنسانية للسيطرة على أعدادها والحد من انتشارها، بما يسهم في حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي.