معلومات الوزراء: 244.8 مليار دولار حجم سوق الاقتصاد التشاركي عالميا في 2025
244.8 مليار دولار حجم سوق الاقتصاد التشاركي عالميا 2025

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا جديدًا حول الاقتصاد التشاركي، مشيرًا إلى أن هذا المصطلح برز مؤخرًا كأحد أهم التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي خلال العقدين الأخيرين.

وأشار التقرير إلى أنه مع بداية الألفية الجديدة، بدأت المنصات الإلكترونية التشاركية في الظهور، حيث أُطلقت منصة Zipcar في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2001، كنموذج مبتكر يقوم على مشاركة السيارات من خلال منصة إلكترونية، ثم توالت منصات أخرى مثل Couchsurfing التي أتاحت للمسافرين تبادل الإقامة المجانية.

لا يوجد مصدر واحد معتمد للبيانات

أوضح التقرير أنه لا يوجد مصدر واحد معتمد للبيانات الخاصة بسوق الاقتصاد التشاركي، نظرًا لطبيعتها المتغيرة واعتمادها على قطاعات متعددة مثل النقل والإقامة والعمل الحر والخدمات الرقمية. وتتنوع التقديرات والإحصاءات وفقًا للمؤسسات البحثية والشركات الاستشارية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تشير التقديرات إلى أن سوق الاقتصاد التشاركي شهدت توسعًا ملحوظًا، فوفقًا لتقرير سوق الاقتصاد التشاركي العالمية 2025 الصادر عن شركة The Business Research Company، ارتفع حجم السوق من نحو 194.14 مليار دولار في 2024 إلى نحو 244.8 مليار دولار في 2025، بمعدل نمو سنوي مركب 26.1%.

نمو متوقع إلى 611 مليار دولار بحلول 2029

من المتوقع أن تواصل سوق الاقتصاد التشاركي تحقيق معدلات نمو قوية، لتصل إلى نحو 611.03 مليار دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب 25.7%. ويُعزى هذا الأداء إلى عدة عوامل، منها تزايد شيخوخة السكان وارتفاع الاعتماد على الخدمات الرقمية لمرونتها وسهولة استخدامها.

60% من الشركات تخطط لزيادة الإنفاق

تشير بيانات تقرير أبحاث السوق لعام 2025 الصادر عن مؤسسة Business Research Insights إلى أن نحو 60% من الشركات تخطط لزيادة إنفاقها على أنشطة الاقتصاد التشاركي خلال الأشهر الـ12 إلى 18 المقبلة، مما يعكس ثقة متزايدة بجدوى هذا النموذج الاقتصادي. ويلاحظ تزايد الارتباط بين نمو الاقتصاد التشاركي والتحول نحو الاستدامة البيئية، حيث ارتفعت مبيعات المركبات الكهربائية بنسبة 35% خلال 2023.

قطاع النقل يستحوذ على الحصة الكبرى

أكد التقرير أن تقسيم السوق القطاعي يُظهر أن قطاع النقل يستحوذ على الحصة الكبرى بنسبة 45%، يليه قطاع الإقامة بنسبة 30%، بينما تشكل القطاعات الأخرى 25%. ومن المتوقع أن يصل حجم قطاع النقل التشاركي إلى 574.8 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب 25.6%، بينما يواصل قطاع الإقامة التشاركية توسعه بمعدل نمو 26.1%.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أمريكا الشمالية تستحوذ على 38.2% من السوق

تستحوذ أمريكا الشمالية على أكبر حصة سوقية عالمية بنسبة 38.2%، مدفوعة بتبنيها المبكر للتكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية المتطورة. وتعد الولايات المتحدة القوة المهيمنة بفضل وادي السيليكون وتوافر رأس المال الاستثماري. في المقابل، تعد آسيا والمحيط الهادئ الأسرع نموًا بمعدل نمو سنوي مركب 17.8%، بفضل التوسع الحضري وزيادة استخدام الهواتف الذكية. وتتصدر الصين السوق الإقليمية بمنصاتها الضخمة، كما تشهد الهند نموًا هائلًا مدفوعًا بتوسع الإنترنت واعتماد أنظمة الدفع الرقمي.

الاقتصاد التشاركي في مصر

شهد الاقتصاد التشاركي في مصر نموًا متسارعًا مدفوعًا بتوسع استخدام التكنولوجيا الرقمية، وأسهمت منصات مشاركة السيارات والإقامة والخدمات المستقلة في خلق فرص اقتصادية جديدة. وطورت الحكومة المصرية الأطر التنظيمية والتشريعية الداعمة لهذا التحول، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين ودعم الابتكار. وفقًا لتقرير الاقتصاد التشاركي والتنمية الاقتصادية في مصر، سجل الاقتصاد التشاركي معدل نمو سنوي يتراوح بين 15% و20%، وأسفر عن إنشاء نحو 500 منصة مخصصة للأنشطة الاقتصادية التشاركية منذ 2015، تتوزع بواقع 50% للنقل، و39% للترفيه والسياحة، و11% للإقامة.

مؤشرات الاقتصاد التشاركي في مصر

بلغ حجم النقل التشاركي نحو 1.84 مليار دولار عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 3.61 مليارات دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب 11.4%. ويبلغ عدد العاملين المستقلين في مصر نحو 1.79 مليون شخص، بالإضافة إلى الإقامة التشاركية والخدمات.

جهود دعم الاقتصاد التشاركي في مصر

بذلت مصر جهودًا لدعم الاقتصاد التشاركي، منها تقنين عمل المنصات الرقمية، وتطوير تشريعات العمل الحر، وتحفيز الاستثمار في المنصات المحلية من خلال تخفيض ضريبة الشركات بنسبة 30-50% وإعفاء رأس المال المدفوع من الضرائب بنسبة تصل إلى 80%، وتوفير برامج التدريب لتمكين الشباب. ومن المتوقع أن يشهد القطاع مزيدًا من النمو بفضل انتشار تكنولوجيا المعلومات، وانخفاض تكلفة الهواتف، وزيادة النمو السكاني، وتغير سلوك المستهلكين، وتبني الحكومة لاستراتيجيات التحول الرقمي.