تواصل الدولة تنفيذ مشروعات النقل الجماعي الحديثة في محافظة الإسكندرية، ضمن خطة موسعة تستهدف تطوير البنية التحتية وتقليل التكدس المروري وتحسين كفاءة وسائل النقل العام. كشفت الهيئة القومية للأنفاق عن تفاصيل جديدة تتعلق بمشروع مترو أبو قير الجديد ومشروع تطوير ترام الرمل، اللذين يعدان من أكبر مشروعات النقل الأخضر الجاري تنفيذها في المحافظة.
يحظى مشروع مترو الإسكندرية الجديد باهتمام واسع من المواطنين، خاصة مع تزايد معدلات البحث عن موعد التشغيل التجريبي وخطط تطوير وسائل النقل الجماعي الحديثة، في ظل التوسع الكبير الذي تشهده مشروعات البنية التحتية ووسائل المواصلات الذكية في مختلف المحافظات.
موعد التشغيل التجريبي لمترو أبو قير
أعلن اللواء طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، أن التشغيل التجريبي لمشروع مترو أبو قير سيبدأ خلال شهر مارس 2027، مؤكداً أن المشروع يُنفذ وفق أحدث المعايير العالمية المستخدمة في نظم النقل الجماعي الحديثة.
أوضح جويلي، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر مشروع تطوير ترام الرمل، أن مترو الإسكندرية الجديد سيحدث نقلة كبيرة في حركة النقل داخل المحافظة، كما سيتكامل بصورة مباشرة مع مشروع تطوير خط ترام الرمل، مما يساهم في إنشاء شبكة نقل جماعي متطورة وصديقة للبيئة تخدم مختلف مناطق المدينة.
تطوير شامل لخط ترام الرمل
أكد رئيس الهيئة القومية للأنفاق أن مشروع تطوير ترام الرمل يمتد من محطة فيكتوريا حتى محطة الرمل، ويستهدف رفع كفاءة منظومة النقل الجماعي وربط أحياء الإسكندرية المختلفة بوسائل نقل حديثة وسريعة وآمنة.
أضاف أن المشروع يتضمن تشغيل أسطول جديد يضم 30 قطاراً حديثاً، بسعة تصل إلى 610 ركاب للقطار الواحد، بينما تبلغ السرعة التشغيلية 70 كيلومتراً في الساعة، مما يساهم بشكل كبير في تقليل زمن الرحلة إلى نحو 33 دقيقة فقط.
يمثل المشروع أحد أهم مشروعات النقل الحضري الحديثة داخل الإسكندرية، خاصة مع الاعتماد على وسائل نقل جماعي كهربائية تسهم في تقليل الانبعاثات وتحسين السيولة المرورية داخل المدينة.
إعادة توزيع العاملين بترام الرمل
فيما يتعلق بالعاملين في مرفق ترام الرمل القديم، أوضح اللواء طارق جويلي أنه تم إعادة توزيع العمالة الفنية والإدارية على عدد من الجهات والهيئات الحكومية المختلفة بصورة مؤقتة لحين الانتهاء من أعمال التطوير الجارية في المشروع.
أشار إلى أن الجهات التي نُقل العاملون إليها تشمل الهيئة القومية لسكك حديد مصر والموانئ المصرية ومرفق ترام المدينة السطحي، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على استقرار العاملين وضمان استمرار حصولهم على جميع حقوقهم الوظيفية والمالية.
أضاف أن مجلس الوزراء أصدر قراراً بتشكيل لجنة عليا لإعادة دمج العاملين مع الجهات التي نُقلوا إليها، بما يضمن الحفاظ الكامل على أوضاعهم الوظيفية خلال فترة تنفيذ المشروع.
خطة تدريب العاملين على الأنظمة الحديثة
شدد رئيس الهيئة القومية للأنفاق على أن الهيئة وضعت خطة متكاملة لتدريب العناصر المميزة من العاملين على نظم التشغيل الإلكترونية الحديثة وأنظمة الأمان المتطورة، تمهيداً لإعادتهم للعمل داخل مشروع ترام الرمل الجديد بعد التشغيل الرسمي.
أوضح أن فترة تنفيذ المشروع تستغرق نحو عامين، مؤكداً أن أعمال التدريب والتأهيل ستتم بالتزامن مع تنفيذ الأعمال الإنشائية والتطويرية، بهدف إعداد كوادر فنية قادرة على التعامل مع أحدث أنظمة النقل الذكية المستخدمة في المشروع.
تفاصيل مشروع تطوير ترام الرمل
يشهد مشروع تطوير ترام الرمل تنفيذ مجموعة من الحلول الهندسية الحديثة التي تستهدف تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الزحام المروري داخل الإسكندرية، وتشمل الأعمال الآتية:
- تقليص عدد المحطات إلى 24 محطة متطورة.
- إنشاء مسار علوي بطول 11 محطة لتخفيف التكدس المروري.
- تطوير الورشة الرئيسية وتوسعتها.
- تزويد المحطات بأسانسيرات ودورات مياه لخدمة ذوي الهمم.
- الحفاظ على الطابع المعماري لـ5 محطات تراثية.
تأتي هذه الأعمال ضمن خطة شاملة لتطوير وسائل النقل الجماعي داخل الإسكندرية وتحويلها إلى منظومة أكثر سرعة وكفاءة واعتماداً على التكنولوجيا الحديثة.
450 ألف راكب يومياً مستهدفون من المشروع
من المقرر أن يخدم مشروع تطوير ترام الرمل ومترو أبو قير نحو 450 ألف راكب يومياً، في إطار جهود الدولة للتوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة وتقليل الاعتماد على وسائل النقل الفردية، مما ينعكس على خفض معدلات الازدحام وتحسين جودة الحياة داخل المحافظة.
يعد المشروع جزءاً من استراتيجية تطوير النقل الحضري المستدام، التي تستهدف توفير وسائل مواصلات متطورة وآمنة وصديقة للبيئة، بما يتماشى مع خطط التنمية والتوسع العمراني داخل المدن الكبرى.



