فتاوى الحج 2026: خالد الجندي يوضح الفرق بين الحج المبرور والمقبول
فتاوى الحج 2026: الفرق بين الحج المبرور والمقبول

في إطار اهتمام المسلمين بفتاوى موسم الحج 2026، يقدم تقرير "صدى البلد" مجموعة من الفتاوى التي تشغل أذهان الحجاج والمقبلين على أداء المناسك، خاصة فيما يتعلق بيوم عرفة وعيد الأضحى.

خالد الجندي: ليس كل حج مقبول يكون مبرورًا

أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العبارات المتداولة بعد عودة الحجاج مثل "حج مبرور" و"حج مقبول" تحمل دلالات مختلفة. وأشار إلى أن كثيرين يظنون أنهما مترادفان، لكن هناك فارقًا جوهريًا يتعلق بحقيقة القبول عند الله.

وخلال تصريحات تلفزيونية، بيّن الجندي أن كلمة "مبرور" مشتقة من "البر"، وهو ما يقبله الله سبحانه وتعالى، ويعني حالة من التقوى والانضباط التعبدي، مستشهدًا بقوله تعالى: "ولكن البر من اتقى". وأكد أن الحج المبرور هو العمل الذي استوفى شروط القبول وخلو من الرياء والسمعة والمعصية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ما هو الحج المبرور؟

وأضاف الجندي أن الحج المبرور يحقق للعبد أمرين: مغفرة الذنوب من الله، وصدق النية في التوبة وعدم العودة إلى المعاصي. ويرتقي بصاحبه إلى درجة الإحسان، وليس مجرد إسقاط الفريضة. في المقابل، قد يكون الحج مقبولاً من حيث أداء الركن، لكنه لم يحقق الأثر الروحي الكامل، ولم يصل إلى مرتبة "المبرور" التي تعني صفاء العمل وخلوه من الشوائب.

وأشار إلى أن الفارق الجوهري بينهما هو الأثر القلبي والسلوكي بعد العودة. فالحج الذي لا يخالطه رياء أو سمعة، ولا تصاحبه معصية، ويكون خالصًا لله، هو الحج المبرور. ولاحظ أن آيات الحج بدأت بقوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت"، وانتهت بقوله: "وأتموا الحج والعمرة لله"، مما يشير إلى ضرورة إخلاص الفريضة من بدايتها إلى نهايتها.

وأكد أن العبرة ليست في الوصول إلى البيت الحرام، بل في أن يصل العبد إلى الله بقلب سليم وعمل خالص.

الحكمة من كراهية صيام يوم عرفة للحاج

أوضح العلماء أن الحكمة من كراهية صيام يوم عرفة للحاج هي أنه يضعفه عن الوقوف والدعاء، فترك الصيام أفضل. كما أن الحجاج أضياف الله وزوّاره. وذكر الشافعية أنه يسنّ الفطر للمسافر والمريض مطلقًا، ويُسنّ صومه للحاج الذي لم يصل عرفة إلا ليلاً؛ لفقد العلة. وذهب الحنفية إلى استحباب الصيام للحاج أيضًا إذا لم يضعفه عن الوقوف بعرفات ولم يخل بالدعوات، أما إذا أضعفه فيكره له الصوم.

ثلاث عبادات مستحبة في يوم عرفة

صيام يوم عرفة لغير الحاج له فضل عظيم، فقد روى أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده". أما الحجاج فيستحب لهم الفطر ليتقووا على الطاعة والدعاء.

أفضل الأعمال المستحبة يوم عرفة تشمل:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • حفظ الجوارح: كمال الوقوف لا يكون بحضور البدن فقط، بل بصيانة الجوارح من اللغو والنظر المحرم. قال النبي صلى الله عليه وسلم للفضل بن عباس يوم عرفة: "يا ابن أخي! إن هذا يوم؛ من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له".
  • الذكر والتهليل: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".
  • الصدقة والبر: الصدقة في هذا اليوم باب عظيم للقبول، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على البذل بقوله: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة".

دعاء يوم عرفة المستجاب

من الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة:

  • "اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا".
  • "اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من الخير ما سألك عبدك ونبيك، وأعوذ بك من الشر ما عاذ به عبدك ونبيك، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًا".
  • "اللهم اغفر لحيينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده".