أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى 2%، على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة ومخاطر التضخم المرتبطة بالحرب في إيران. وجاء التثبيت متوافقًا مع التوقعات.
بيان البنك المركزي الأوروبي
وقال البنك، في بيان نشر عبر الإنترنت، اليوم الخميس، عقب اجتماع مجلس المحافظين بالبنك: "أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما رفع معدل التضخم وأثر سلبًا في ثقة النشاط الاقتصادي. وستعتمد تداعيات الحرب على التضخم والنشاط الاقتصادي على المدى المتوسط على شدة صدمة أسعار الطاقة ومدتها، وكذلك على حجم آثارها غير المباشرة والثانوية".
وأضاف البنك: "كلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، كلما ازداد التأثير المحتمل على التضخم والاقتصاد بشكل أوسع"، وفق وكالة (د ب أ).
الصراع في الشرق الأوسط والتضخم
وأدى ارتفاع أسعار الطاقة بالفعل إلى زيادة معدلات التضخم في جميع أنحاء منطقة اليورو التي تضم 21 دولة، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل أوسع. وأوضح البنك أن السياسة النقدية المستقبلية ستعتمد على مسار التضخم.
وأوضح البنك المركزي الأوروبي أن "توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال مستقرة، على الرغم من ارتفاع توقعات التضخم على المدى القصير بشكل ملحوظ". وأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، إلى استعداد البنك للتحرك إذا لزم الأمر، مؤكدة أن مدة استمرار الصراع في الشرق الأوسط ستكون عاملًا حاسمًا.
التضخم في منطقة اليورو
وارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو في أبريل متخطيًا أكثر هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، مما زاد الضغط على البنك لرفع أسعار الفائدة رغم أن وتيرة النمو الاقتصادي المعتدلة وبيانات التضخم. وتعزز بيانات التضخم مبررات دفع البنك إلى الإشارة على الأقل إلى أن رفع أسعار الفائدة، وربما في وقت قريب مثل يونيو، قد يكون ضروريًا للحد من الارتفاع الحاد في أسعار المستهلكين المدفوع بتكاليف الطاقة.
وقفز التضخم من 2.6% في مارس إلى 3% في أبريل، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر مع وصول أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات عند 124 دولارًا اليوم الخميس في أعقاب حرب إيران. في الوقت نفسه تزايد رهان الأسواق المالية مؤخرًا على تشديد البنك المركزي الأوروبي لسياسته النقدية في وقت لاحق من العام الحالي.
التضخم وأسعار الفائدة
ورغم أن زيادة سعر الفائدة يمكن أن يساعد في كبح التضخم، بكبح الطلب، فإنه يمكن أن يؤثر سلبًا في النمو الاقتصادي لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة. وتشير كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي إلى استعداد البنك للتحرك إذا دعت الحاجة مؤكدة أن طول فترة الصراع في الشرق الأوسط سيكون عاملًا رئيسيًا في تحديد توجهات البنك.
وحذرت لاجارد من أن أسعار الطاقة المرتفعة يمكن أن يكون لها تأثير قوي في التضخم على المدى القصير، في حين أشارت إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيتحرك بمجرد اتضاح مدى تأثير صدمة أسعار الطاقة في الاقتصاد بدرجة كافية.



