انطلاق مناورات عسكرية أمريكية فلبينية واسعة بمشاركة 17 ألف جندي قبالة مضيق تايوان
بدأت مناورات عسكرية سنوية ضخمة بين الولايات المتحدة والفلبين، يوم الإثنين 20 أبريل 2026، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار، وذلك في مناطق تطل على مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي المتنازع عليه. وتأتي هذه المناورات، التي تحمل اسم "باليكاتان" وتعني "كتفا لكتف"، رغم الحرب المستمرة التي تخوضها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مما يسلط الضوء على أولوياتها الاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
مشاركة دولية واسعة وتدريبات بالذخيرة الحية
تشارك في المناورات فرق عسكرية من عدة دول، بما في ذلك أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا، مع انضمام قوة من الجيش الياباني للمرة الأولى هذا العام. وقال المتحدث باسم القوات الفلبينية المشاركة، دينيس هيرنانديز، إن الجيش الياباني، الذي يشارك بـ1400 جندي، سيستخدم صاروخ "كروز" من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية خلال التدريبات. وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين، وهي مناطق تطل على مضيق تايوان، وكذلك في مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي، الذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفلبينية والصينية.
تأكيد على التحالف والاستقرار الإقليمي
أكد المتحدث باسم القوات الأمريكية، روبرت بان، أن مناورات "باليكاتان" تشكل فرصة لإبراز التحالف المتين بين الولايات المتحدة والفلبين، وتظهر التزامهما بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة. وأشار إلى أن عدد القوات الأمريكية المشاركة، الذي وصفه بأنه "من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب في الشرق الأوسط، رافضاً الإفصاح عن أرقام محددة. وتستمر المناورات على مدار 19 يوماً، بنفس عدد المشاركين تقريباً في نسخة العام الماضي، مما يعكس استمرارية هذه الجهود العسكرية.
خلفية سياسية وتوترات إقليمية
تأتي مناورات "باليكاتان" في وقت حرج، مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، الذي أوقف الحرب مؤقتاً في الشرق الأوسط. وقد أدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية، كان لها أثر عميق على الفلبين التي تعتمد على الاستيراد. كما تتزامن المناورات مع تصاعد الضغوط العسكرية الصينية حول تايوان، التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها، مما يضيف بُعداً جيوسياسياً مهماً لهذه التدريبات.
في الختام، تعكس هذه المناورات العسكرية الواسعة التركيز المتزايد للولايات المتحدة وحلفائها على الاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وسط توترات جيوسياسية متصاعدة وتحديات عالمية متعددة.



