وزير الحرب الأمريكي يحذر إيران: بدء إطلاق النار ليس حكمةً في ظل الحصار البحري
أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث اليوم الإثنين أن إيران لا تستطيع إعادة بناء قدراتها العسكرية، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترامب قادر على شل هذه القدرات لكنه اختار الرحمة في تعامله مع الموقف. وأضاف هيجسيث في تصريحات صحفية أن الإيرانيين قد يبدأون إطلاق النار، لكنه وصف هذا التصرف بأنه ليس من الحكمة في الظروف الحالية.
تهديدات ترامب بالرد السريع على السفن الإيرانية
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الإثنين بأن أي سفن هجوم سريع إيرانية تقترب من الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة سيتم القضاء عليها فوراً. وأوضح ترامب أن ما لم تستهدفه القوات الأمريكية في إيران هو عدد قليل مما يسمونه سفن الهجوم السريع، لأنها لم تعتبر تهديداً كبيراً، مؤكداً أن الأسطول البحري الإيراني قد تم تدميره بشكل كامل ويرقد في قاع البحر.
القيادة المركزية الأمريكية تفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب
في تطور متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة رويترز اليوم الإثنين، أن الجيش الأمريكي سيفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب شرقي مضيق هرمز. وأشار الإشعار إلى أن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه، وسيبدأ سريانه الساعة 2 بتوقيت جرينتش (4 بتوقيت القاهرة) اليوم الإثنين.
وجاء في الإشعار أن أي سفينة تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ستكون معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز. كما أوضح أن الحصار يشمل الساحل الإيراني بالكامل، بما في ذلك الموانئ ومحطات النفط، لكنه لن يعوق حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من وإلى وجهات غير إيرانية.
استثناء الشحنات الإنسانية مع خضوعها للتفتيش
وأضاف الإشعار أنه سيُسمح بمرور الشحنات الإنسانية، مثل المواد الغذائية والإمدادات الطبية وغيرها من السلع الأساسية، شريطة خضوعها للتفتيش لضمان عدم استخدامها لأغراض عسكرية. هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود الأمريكية لفرض ضغوط على إيران دون تعطيل المساعدات الإنسانية.
تهديدات إيرانية بالرد عبر استهداف موانئ الجيران
من جهتها، هددت طهران بالرد على الحصار الأمريكي عبر استهداف موانئ جيرانها في الخليج، وذلك بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُهدد وقف إطلاق النار الهش في المنطقة. هذه التهديدات تعكس تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الأزمة الدبلوماسية والعسكرية.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز نفوذها في المنطقة، بينما تحاول إيران الحفاظ على قدراتها رغم الضغوط الدولية. المشهد الحالي يشير إلى احتمالية تصعيد عسكري إذا لم يتم احتواء الخلافات عبر قنوات دبلوماسية.



