صور فضائية تكشف إغلاق إيران لمداخل منشأة أصفهان النووية تحت الأرض
كشفت صور فضائية حديثة، التقطت يوم الأربعاء، عن أعمال إيرانية مكثفة حول منشأة أصفهان النووية، حيث بدأت إيران في إغلاق مداخل المنشأة تحت الأرض. وأظهرت الصور حواجز حديثة الإنشاء تتكون من سواتر ترابية وأكوام من الأنقاض، بالإضافة إلى سياج خارج المداخل الثلاثة للمنشأة، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى منع الاستيلاء على اليورانيوم المخصب المخزن هناك.
تحليل مفصل للحواجز والتدابير الأمنية
حلل معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقرًا له، الصور الفضائية التي كشفت عن هذه الحواجز، مشيرًا إلى أنها أقيمت يوم 18 مارس أو بعده، حيث لم تلاحظ أي إنشاءات مماثلة في الصور الملتقطة قبل ذلك التاريخ. ويعتقد أن هذه المنشأة تحت الأرض تحتوي على معظم اليورانيوم الإيراني المخصب، وقد ردمت مداخل الأنفاق المؤدية إليها بالتراب، دون بذل أي جهود واضحة لإعادة فتحها.
وأكد المعهد أن الطريق المؤدي إلى المدخل الجنوبي لمرفق أصفهان مغلق بحاجزين، أحدهما مصنوع من مادة مجهولة، والآخر كومة ترابية بعرض نحو مترين. كما شوهدت سيارتان متوقفتان على الطريق، مما يشير إلى وجود مراقبة أمنية مستمرة للموقع، مما يزيد من تعقيد أي محاولات اقتحام.
تفاصيل إضافية حول تحصينات المداخل
كان مدخل النفق الرئيسي والهيكل المجاور له، الذي يفترض المعهد أنه ركن خدمات، الأكثر تحصينًا. فقد تم الانتهاء من نصب حاجز ترابي، فيما يجري العمل على بناء حاجز آخر على الطريق المؤدي إلى المدخل. كما رصدت الصور 3 حواجز أصغر حجمًا قرب ما يبدو أنه نقطة تفتيش أمنية قائمة، مما يدل على تعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة.
ورصدت صور الأقمار الاصطناعية أيضًا حاجزًا يسد مدخل ركن الخدمات المدفون في معظمه، ويبدو أن المنطقة بأكملها كانت مسيجة. كما شوهدت مركبة، يحتمل استخدامها لنقل الأتربة، قرب المدخل، مما يشير إلى استمرار الأعمال الإنشائية في الموقع.
إغلاق الطرق والمداخل الشمالية
يبدو أن الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدخل الشمالي مغلق بكومة كبيرة من التراب، مع حاجزين آخرين من التراب والأنقاض يغلقان طريقًا جانبيًا مجاورًا. علمًا أن جميع بوابات السياج الموجودة مسبقًا قرب المدخل مغلقة، مما يعزز فرضية أن الهدف هو إبطاء الحركة حول مداخل المنشأة وجعل أي اقتحام بري محتمل أكثر تعقيدًا.
ورجح المعهد أن يكون الهدف من إنشاء هذه الحواجز هو إبطاء الحركة حول مداخل المنشأة، وجعل أي اقتحام بري محتمل للاستيلاء على اليورانيوم المخصب أكثر تعقيدًا. وأشار إلى أنه "رغم إمكانية إزالة أكوام التراب والأنقاض باستخدام المعدات المناسبة، فإن ذلك سيزيد بشكل كبير من الوقت اللازم للوصول إلى المنشأة تحت الأرض"، مما يمنح إيران مزيدًا من الوقت للرد على أي تهديدات.



