إيران تعلن عن مسارات ملاحية بديلة في مضيق هرمز لمواجهة التهديدات البحرية
أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي صدر يوم الخميس 09 أبريل 2026، عن اعتماد مسارات بديلة لعبور السفن في مضيق هرمز، وذلك في ظل ما وصفته بـ"الوضع الحربي" السائد في منطقة الخليج، واحتمالية وجود ألغام بحرية في المسار الرئيسي للمضيق خلال الفترة المقبلة.
تفاصيل القرار والمسارات البديلة
وأوضحت بحرية الحرس الثوري، في بيانها، أن هذا القرار يأتي التزامًا بمبادئ السلامة البحرية وتفاديًا لأي مخاطر قد تهدد السفن العابرة، مشيرة إلى أن التنسيق جارٍ مع الجهات المختصة لضمان عبور آمن في هذه المنطقة الحيوية، حسب ما نقلت وكالة "مهر" الإيرانية.
وبحسب البيان، تم تحديد مسارين بديلين للملاحة، على النحو التالي:
- المسار الداخلي: يبدأ من بحر عُمان باتجاه الشمال، مرورًا بجزيرة خارك، ثم إلى داخل الخليج.
- مسار المغادرة: ينطلق من الخليج، مرورًا جنوب جزيرة خارك، ثم باتجاه بحر عُمان.
ودعت البحرية الإيرانية جميع السفن إلى الالتزام بهذه التوجيهات حتى إشعار آخر، مؤكدة على أهمية هذه الإجراءات في ظل الظروف الحالية.
تطورات ملاحية وتقارير إعلامية
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، مساء الأربعاء 08 أبريل 2026، أنه وبحسب بيانات أنظمة تتبع حركة الملاحة البحرية، غيّرت ناقلة النفط "أورورا"، التي كانت متجهة نحو مخرج مضيق هرمز، مسارها فجأة قرب ساحل مسندم (بالقرب من خصب) وانعطفت بزاوية 180 درجة، عائدة إلى أعماق الخليج.
وأكدت الوكالة أن هذا التغيير في المسار حدث في إحدى أكثر نقاط الممر المائي الدولي حساسية، وهي المنطقة الواقعة بين جزيرة "خارك" وشبه جزيرة "مسندم"، وهي نقطة ذات أهمية خاصة من حيث كثافة مرور سفن نقل الطاقة والاعتبارات الجيوسياسية.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت في وقت سابق بتعليق مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، عقب الهجوم الإسرائيلي على لبنان، مما يسلط الضوء على التوترات المتزايدة في المنطقة وتأثيرها على حركة الملاحة الدولية.
يذكر أن مضيق هرمز يعتبر أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي تغييرات في مساراته أو تهديدات لأمنه مصدر قلق دولي.



