خبراء يحذرون من تداعيات كارثية لقطع الإنترنت على الاقتصاد الرقمي والأسواق المالية في ظل التصعيد الأمريكي–الإيراني
خبراء: قطع الإنترنت كارثة على الاقتصاد الرقمي والأسواق المالية

خبراء يحذرون من تداعيات كارثية لقطع الإنترنت على الاقتصاد الرقمي والأسواق المالية في ظل التصعيد الأمريكي–الإيراني

في ظل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، الذي يشهد تصريحات عدائية وتهديدات متبادلة، تتصاعد المخاوف الدولية من تداعيات محتملة على البنية التحتية الرقمية العالمية. حيث أشارت تقارير إلى احتمال قيام طهران بتنفيذ إجراءات تشمل قطع الإنترنت عن أجزاء من الشبكات الحيوية في حالة حدوث أي تصعيد عسكري، مما يخلق حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

تهديد غير مسبوق للاقتصاد الرقمي

صرح الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي، بأن العالم يواجه تهديداً غير مسبوق للاقتصاد الرقمي في حال أي تصعيد عسكري ضد إيران. وأوضح أن الاعتماد الكامل على الإنترنت في التجارة والخدمات المالية والصناعية يجعل أي انقطاع مفاجئ كارثياً على الأسواق العالمية والإقليمية. وأضاف أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية هائلة ويغير من معادلات الاستثمار والتجارة الدولية.

تأثير الانقطاع على الاقتصاد العالمي

أكد حمدي أن الاقتصاد العالمي أصبح مرتبطاً بشكل وثيق بالإنترنت، بحيث تؤثر أي انقطاعات مباشرة على سلاسل الإمداد والتعاملات المالية وأسواق الأسهم. كما حذر من أن توقف الأنظمة الرقمية قد يؤدي إلى اضطراب كبير في حركة التجارة الإلكترونية، وتأخر التحويلات الدولية، وارتفاع معدلات التضخم، خاصة في السلع الأساسية مثل النفط والغاز. وأشار إلى أن الشركات العالمية، وخصوصاً متعددة الجنسيات، ستتكبد خسائر ضخمة تصل لمئات الملايين يومياً، مما يثير المخاوف من موجة تقلبات مالية عالمية في حالة استمرار الانقطاع لعدة أيام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تداعيات على اقتصاد دول الخليج

وحذر الدكتور أحمد حمدي من أن دول الخليج معرضة بشكل كبير لتأثير أي انقطاع للإنترنت، بسبب اعتمادها الكبير على البنية التحتية الرقمية في المصارف والنفط والخدمات اللوجستية. وأوضح أن توقف الأنظمة الرقمية في محطات النفط وخطوط النقل قد يقلل الإنتاج ويخفض الإيرادات الحكومية، مما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي ويزيد من ضغوط الميزانية. وأضاف أن دول الخليج بحاجة عاجلة لتفعيل خطط الطوارئ الرقمية، بما يشمل أنظمة اتصالات احتياطية وخدمات بديلة لضمان استمرار العمليات الاقتصادية الحيوية في حالات الطوارئ.

الانعكاسات على الاقتصاد المصري

على المستوى المحلي، أكد الخبير أن مصر ستواجه تحديات ملموسة في حالة انقطاع الإنترنت، خصوصاً في القطاعات المصرفية والمالية والتجارة الإلكترونية التي أصبحت محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي. وقال إن توقف الخدمات الرقمية سيؤدي إلى تباطؤ تحويل الأموال، و اضطراب حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتأخير دفع المستحقات الحكومية، وهو ما يزيد الضغط على الاقتصاد. كما أكد على أن الاستعداد المبكر ضرورة قصوى.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأثير الانقطاع على الأسواق العالمية

من جانبها، قالت هدى المنشاوي، خبيرة سوق المال، إن انتشار معلومات مجهولة حول ترقب لانقطاع الإنترنت في جميع أنحاء العالم أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، محذرة من أن أي انقطاع حقيقي سيكون له تأثير مباشر على الأسواق المالية والاقتصاد العالمي. وأكدت المنشاوي أن الاقتصاد الرقمي أصبح العمود الفقري للمعاملات التجارية والخدمات المالية، مما يجعل أي توقف مفاجئ له انعكاسات كبيرة وفورية.

وأوضحت المنشاوي أن انقطاع الإنترنت سيؤدي إلى توقف التداول الإلكتروني في البورصات العالمية، وتعطيل حركة المصارف والشركات متعددة الجنسيات. وأضافت أن هذا التوقف قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الأسهم والعملات والسلع الأساسية، ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، مما قد يرفع من مخاطر التضخم ويؤثر على ثقة المستثمرين العالميين.

انعكاسات محتملة على الاقتصادات العربية

وحذرت المنشاوي من أن الاقتصادات العربية، وخاصة دول الخليج، ستكون معرضة بشكل كبير لتداعيات أي انقطاع للإنترنت. وأوضحت أن الاعتماد الكبير على الخدمات الرقمية في المصارف والنفط واللوجستيات يجعل أي توقف يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في حركة الأعمال والإيرادات الحكومية، وهو ما قد يؤثر على خطط التنمية والاستثمارات الأجنبية.

تأثير الانقطاع على الاقتصاد المصري

على المستوى المحلي، قالت المنشاوي إن مصر ستواجه تحديات ملموسة في حالة انقطاع الإنترنت، خصوصاً في القطاعات المصرفية والتجارة الإلكترونية والخدمات الحكومية. وأكدت أن أي توقف في هذه الأنشطة سيؤدي إلى تباطؤ حركة التجارة وتحويل الأموال، وقد يضعف ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، مضيفة أن تعزيز البنية التحتية الرقمية ووضع خطط طوارئ أصبح ضرورة ملحة.

ضرورة خطط الطوارئ

واختتم الدكتور أحمد حمدي حديثه بالتأكيد على أن العالم دخل مرحلة جديدة من التحديات الاقتصادية، حيث أصبح التهديد الرقمي أحد أبرز المخاطر على الاقتصاد العالمي. وأوضح أن وضع خطط طوارئ رقمية متقدمة، وتعزيز أنظمة الأمان، وتطوير بدائل اتصال مؤمنة، سيشكل العامل الحاسم في تقليل الخسائر الاقتصادية وحماية الأسواق من أي صدمات غير متوقعة.

كما شددت هدى المنشاوي على ضرورة تطوير خطط طوارئ رقمية، وتأمين أنظمة الاتصالات والخدمات المالية، لضمان استمرارية الاقتصاد وتقليل أي خسائر محتملة على المستوى المحلي والعالمي. وأكدت أن العالم اليوم يعتمد على الإنترنت بشكل أساسي في إدارة الاقتصاد والأسواق المالية، وأن أي انقطاع غير متوقع يشكل تهديداً حقيقياً.