خبير عسكري: تكلفة الحرب غير متكافئة والمسيرات الإيرانية تربك الحسابات الدفاعية الإسرائيلية
أكد الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء سمير فرج أن التكلفة غير المتكافئة بين المسيرات الإيرانية والصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية تُشكل تحديًا كبيرًا في المعادلات العسكرية الحالية. حيث تُقدَّر تكلفة الطائرات المسيَّرة الإيرانية بنحو 50 ألف دولار فقط، في حين تصل تكلفة الصاروخ الاعتراضي الإسرائيلي إلى نحو 2 مليون دولار، مما يخلق فجوة هائلة في معادلة الاستنزاف العسكري ويُربك الحسابات الدفاعية لإسرائيل.
استهداف ديمونة: رسالة تحذير استراتيجية من إيران
وأوضح فرج خلال حديثه في برنامج «الحياة اليوم» على قناة الحياة أن استهداف مدينة ديمونة دون إصابة المفاعل النووي يُعد رسالة واضحة من إيران، تُظهر قدرتها على الوصول إلى أهداف حساسة دون الانزلاق إلى سيناريوهات أكثر تصعيدًا. واعتبر ذلك "تحذيرًا محسوبًا" لإسرائيل، يحمل أبعادًا سياسية وعسكرية عميقة، مما يعكس دقة في التخطيط الإيراني لتجنب التصعيد المباشر.
كشف ثغرات المنظومات الدفاعية الإسرائيلية
أشار الخبير العسكري إلى أن المواجهات الأخيرة أثبتت أن إسرائيل لم تعد تمتلك صورة "الجيش الذي لا يُقهر"، حيث كشف تطور القدرات الصاروخية الإيرانية عن محدودية بعض أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في التعامل مع الهجمات الكثيفة والمتزامنة. وهذا يُظهر تحولًا في ديناميكيات الصراع الإقليمي، مع بروز تحديات جديدة أمام القوات الإسرائيلية.
تحديات غير مسبوقة للقبة الحديدية
ولفت سمير فرج إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، وعلى رأسها القبة الحديدية، واجهت تحديات غير مسبوقة في التصدي للصواريخ الباليستية الإيرانية. وهذا يعكس تغيرًا جوهريًا في طبيعة التهديدات التي تواجهها إسرائيل في المنطقة، حيث أصبحت الهجمات الصاروخية أكثر تعقيدًا وتنوعًا، مما يتطلب تحديثًا مستمرًا للاستراتيجيات الدفاعية.
واختتم اللواء سمير فرج تصريحاته بتأكيد أن المنطقة تشهد مرحلة إعادة تشكيل لموازين الردع والصراع، مع تزايد تأثير العوامل الاقتصادية والتكنولوجية في الحسابات العسكرية. مما يُشير إلى تحولات عميقة في المشهد الأمني الإقليمي، تستدعي مراجعة شاملة للسياسات الدفاعية من قبل جميع الأطراف المعنية.



