صحيفة بريطانية تحذر: حرب الشرق الأوسط تستنزف مخزونات الصواريخ الأمريكية بشكل مخيف
أفادت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية بأن الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط أدى إلى استنزاف كبير في مخزونات بعض الصواريخ الأمريكية المتقدمة وأنظمة الدفاع الجوي، مما يثير مخاوف جدية حول القدرات العسكرية للولايات المتحدة.
استنزاف خطير للترسانة الأمريكية
نقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن الحرب في الشرق الأوسط أفرغت بشكل خطير مخزونات بعض من أكثر الصواريخ تطوراً وأنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، التي تنتجها كبرى شركات الدفاع العالمية، مثل آر تي إكس ولوكهيد مارتن.
ونقلت فاينانشيال تايمز عن توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله: "كمية الصواريخ المستخدمة في العمليات الهجومية والدفاعية والتي يتم استهلاكها خلال العملية الجارية، وبكل صراحة، أمر مخيف."
تساؤلات حول الجاهزية الاستراتيجية لواشنطن
أوضح كاراكو أن هذه الترسانة ضرورية للولايات المتحدة من أجل ردع "الصراعات والمغامرات في منطقة المحيط الهادئ"، مما يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على الحفاظ على جاهزيتها الاستراتيجية في أكثر من جبهة في آن واحد.
وكانت مجلة ذي إيكونوميست قد أفادت سابقاً، نقلاً عن تقديرات خبراء، بأن الذخائر التي استهلكتها الولايات المتحدة خلال عمليتها العسكرية ضد إيران التي أطلقت عليها اسم "الغضب الملحمي"، ستحتاج إلى سنوات عديدة لاستعادتها، في وقت لا تملك فيه الإدارة الأمريكية ميزانية معتمدة من الكونجرس لتغطية هذه النفقات.
تراجع جاهزية القوات الأمريكية
أضافت المجلة أن استنزاف المخزونات يعني تراجع جاهزية القوات الأمريكية لمواجهة نزاعات محتملة جديدة. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة أطلقت خلال الأيام الأربعة الأولى من العملية أكثر من خمسة آلاف قذيفة من أنواع مختلفة، مما يجعل بداية "الغضب الملحمي" "أكثر حملة جوية كثافة في التاريخ"، حيث ارتفع هذا الرقم إلى أحد عشر ألف قذيفة خلال ستة عشر يوماً.
وتثير هذه الأرقام تساؤلات حول قدرة الصناعة الدفاعية الأمريكية على مواكبة وتيرة الاستهلاك المتسارعة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في أكثر من منطقة ساخنة حول العالم، مما يضع واشنطن أمام تحديات لوجستية واستراتيجية معقدة في إدارة ترسانتها الحربية.



