خبير استراتيجي يحذر من مخاطر الطابور الخامس في زعزعة استقرار الدول
أكد اللواء رضا فرحات، الخبير الاستراتيجي البارز، أن الطابور الخامس يعد من أسهل وأخطر الوسائل المستخدمة لضرب أي شعب أو دولة أو جبهة داخلية. وأوضح أن هذا الطابور يعتمد بشكل رئيسي على تجنيد أعوان سريين أو الاستفادة من جمعيات ومنظمات المجتمع المدني، وخاصة المنظمات الدولية، لتنفيذ أجندات خفية.
الأهداف الخبيثة للطابور الخامس
وأضاف فرحات أن الهدف الأساسي من وراء الطابور الخامس هو بث الفتن والشائعات داخل الدولة المستهدفة. فظاهريًا، قد تظهر هذه الجهات وكأنها تعمل لصالح الدولة، ولكن في الخفاء، فإنها تخدم مصالح قوى خارجية تسعى لإضعاف الاستقرار الداخلي. وهذا النشاط الخفي يمثل تهديدًا جسيمًا للأمن القومي والتماسك الاجتماعي.
بداية ظهور المصطلح وتطوره عبر التاريخ
وتطرق الخبير الاستراتيجي إلى أصول مصطلح "الطابور الخامس"، مشيرًا إلى أنه ظهر لأول مرة خلال أيام الحرب الإسبانية، حيث استُخدم لنشر الشائعات وبث تأثير سلبي بين المواطنين. ومع التطور التكنولوجي الهائل وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، اتخذ الطابور الخامس أشكالًا جديدة وأكثر تعقيدًا.
- استهداف الاستقرار الأمني للدول عبر الهجمات الإلكترونية والتضليل الإعلامي.
- ضرب الاقتصاد الوطني من خلال نشر معلومات كاذبة تؤثر على الاستثمارات والثقة المالية.
- زعزعة التماسك الاجتماعي بإثارة النزاعات والخلافات بين فئات المجتمع.
وأكد فرحات أن هذه الأساليب تهدف إلى السيطرة على مفاتيح الدولة وتنفيذ الأجندات الخارجية، مما يؤدي إلى إضعاف الثقة بين الدولة والمواطن، باستخدام أدوات مثل الإعلام الموجه والكتائب الإلكترونية المنظمة.
جهود الدولة لمواجهة هذه التهديدات
وتابع اللواء رضا فرحات أن مواجهة الطابور الخامس تتطلب من الدولة اتخاذ خطوات استباقية وحاسمة. وقد بدأت مصر بالفعل في تنفيذ إجراءات فعالة عبر مركز المعلومات ودعم القرار التابع لمجلس الوزراء، الذي يلعب دورًا محوريًا في:
- نشر الحقائق والمعلومات الدقيقة لمواجهة الشائعات.
- بث تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي في المناسبات الهامة لتعزيز الشفافية.
- اعتماد سياسة المكاشفة مع الشعب، مما ساهم في زيادة الثقة بين المواطن والدولة.
كما أشاد فرحات بسرعة الردود الحكومية على الأزمات المختلفة، خاصة عبر وسائل الإعلام الرسمية، حيث أصبحت هذه الردود وسيلة للإنذار المبكر للدولة. وهذا يساعد في التصدي للمخططات الخارجية التي ينفذها الطابور الخامس، ويحمي البلاد من محاولات زعزعة الاستقرار.
في الختام، حذر الخبير الاستراتيجي من استمرار تطور تهديدات الطابور الخامس، مؤكدًا على أهمية اليقظة والتعاون بين جميع أجهزة الدولة والمجتمع لضمان الأمن والاستقرار في وجه هذه التحديات الخطيرة.



