اللواء عادل العمدة: الصراع الإقليمي ينتقل لحروب الجيلين الخامس والسادس في مرحلة "اللا حرب واللا سلم"
العمدة: الصراع الإقليمي ينتقل لحروب الجيلين الخامس والسادس

اللواء عادل العمدة يحلل التحولات الاستراتيجية في المشهد الإقليمي

أكد اللواء عادل العمدة، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن المشهد الإقليمي في المنطقة يشهد منعطفًا شديد التعقيد في ظل التصعيد الأمريكي الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى. وأوضح أن هذه المرحلة يمكن وصفها بحالة "اللا حرب واللا سلم"، حيث تصاعدت حدة الاحتكاك العسكري والسياسي منذ 28 فبراير 2026 لتصل إلى ذروتها، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة معلنة.

الانتقال من المواجهة المباشرة إلى حروب الجيلين الخامس والسادس

في تصريح خاص، أوضح العمدة أن ملامح الصراع الحالي تتجلى في الانتقال من المواجهة المباشرة إلى استخدام أدوات حروب الجيلين الخامس والسادس. حيث يبرز:

  • الردع النفسي والضربات المحدودة
  • الحرب الاقتصادية كأداة ضغط رئيسية
  • الحرب الإدراكية والإعلامية لإدارة الأزمة

وأشار إلى أن هذه الأدوات تشكل استراتيجية "التصعيد المحسوب" التي تعتمد على الضغط متعدد الأدوات بدلًا من الانفجار الشامل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحليل استراتيجيات القوى الفاعلة في المنطقة

كشف العمدة عن أجندات القوى الفاعلة في المعادلة الاستراتيجية:

  1. الولايات المتحدة: تسعى لإدارة الصراع ومنع صعود قوة إقليمية مهيمنة، مع تأمين خطوط الطاقة والملاحة الدولية، وتعتمد استراتيجية الردع دون الانجرار لحرب واسعة.
  2. إيران: تتحرك تحت عقيدة "توسيع النفوذ تحت سقف الحرب المحدودة"، مستغلة وكلاءها الإقليميين والصواريخ والمسيرات والضغط البحري في مضيق هرمز.
  3. إسرائيل: تهدف لمنع أي تهديد استراتيجي طويل المدى والحفاظ على تفوقها العسكري، لكنها تواجه تحديات استنزاف نفسي واقتصادي داخلي.

ولخص العمدة الموقف بقوله: "الجميع يرفع السقف.. لكن لا أحد يريد السقوط منه".

"الحرب تحت العتبة" وتأثيراتها الإقليمية

أضاف اللواء عادل العمدة أن النموذج السائد حاليًا يُعرف بـ"الحرب تحت العتبة"، وهي تشمل:

  • ضربات محدودة وعمليات سيبرانية متطورة
  • حملات إعلامية وإدراكية مكثفة
  • رسائل سياسية وعسكرية مدروسة

وأكد أن الهدف من هذه الاستراتيجية ليس الحسم العسكري بل إعادة تشكيل قواعد الاشتباك الاستراتيجية. وعلى صعيد التأثيرات الإقليمية، تبرز:

  • حالة من عدم اليقين الأمني المزمن
  • ارتفاع أهمية الممرات البحرية الاستراتيجية
  • سباق تسلح نوعي متسارع بين الأطراف
  • حساسية مفرطة في أسعار الطاقة العالمية
  • ضغط متزايد على سلاسل الإمداد الدولية

واختتم العمدة تحليله بالإشارة إلى أن هذه المرحلة الاستراتيجية الجديدة تتطلب فهمًا عميقًا لأدوات الصراع الحديثة وآليات إدارتها، في ظل تحولات جذرية تشهدها المنطقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي