ضربة أمنية قاصمة لتنظيم حسم: سقوط العقل المدبر وكشف أخطر المخططات الإرهابية
نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية في توجيه ضربة جديدة وقاصمة لتنظيم حسم الإرهابي، بعد ضبط أحد أبرز قياداته الهاربة، علي محمود محمد عبد الونيس، في عملية أمنية معقدة امتدت خيوطها من الداخل إلى الخارج. هذه العملية كشفت عن تفاصيل دقيقة حول بنية التنظيم وتحركاته، مما يمثل انتصارًا كبيرًا في الحرب على الإرهاب.
سقوط العقل المدبر: نهاية مطاردة طويلة
جاءت هذه العملية استكمالًا لتحركات أمنية بدأت في يوليو 2025، عقب مداهمة وكر إرهابي بمنطقة أرض اللواء في محافظة الجيزة، والتي أسفرت وقتها عن تصفية عنصرين شديدي الخطورة وسقوط ضحايا. التحريات لم تتوقف عند هذا الحد، بل قادت إلى تتبع القيادي الهارب، الذي يُعد أحد أبرز العقول المدبرة داخل التنظيم، والمحكوم عليه بالسجن المؤبد في قضايا إرهابية كبرى.
وبعد تنسيق أمني دقيق وتتبع لتحركاته خارج البلاد، تم ضبطه بإحدى الدول الأفريقية واستقدامه إلى مصر، ليخضع لتحقيقات موسعة كشفت عن مفاجآت خطيرة تهدد الأمن القومي.
رحلة التطرف: من الجامعة إلى معسكرات التدريب المتقدمة
كشفت التحقيقات أن بداية انضمام المتهم تعود إلى عام 2012 خلال دراسته الجامعية، قبل أن يتدرج داخل الهيكل التنظيمي لتنظيم حسم، وصولًا إلى تلقي تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد. وفقًا لاعترافاته، خضع لتدريبات نوعية شملت استخدام الأسلحة الثقيلة، القنص، تصنيع المتفجرات، والتعامل مع الصواريخ المحمولة، ما يعكس حجم التأهيل العسكري الذي كانت تعتمد عليه تلك العناصر لتنفيذ عمليات معقدة داخل البلاد.
مخططات استهداف نوعية ومحاولات فاشلة
أخطر ما كشفته التحقيقات هو تورط المتهم في التخطيط لعمليات نوعية استهدفت منشآت وشخصيات رفيعة، من بينها محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، إلى جانب مخططات لاستهداف قيادات تنفيذية وأمنية. إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية حالت دون تنفيذ هذه المخططات، مما أظهر فعالية الإجراءات الوقائية.
كما أقر المتهم بمشاركته في عمليات إرهابية سابقة هزت الرأي العام، في إطار ما وصفه بـالعمل المسلح المنظم داخل التنظيم، مما يؤكد خطورة التهديدات التي كان يشكلها.
حرب موازية: الإعلام كأداة اختراق
اللافت في الاعترافات هو كشف المتهم عن الدور الذي لعبته أذرع إعلامية تابعة للتنظيم، لم تقتصر على نشر الشائعات، بل امتدت إلى جمع معلومات ميدانية عن مؤسسات الدولة تحت غطاء العمل الصحفي. هذه المحاولات كانت تهدف إلى اختراق المشهد الداخلي وبث الفوضى، مما يسلط الضوء على تكتيكات متطورة تستخدمها الجماعات الإرهابية.
رسالة من الداخل: مراجعات متأخرة وتحذيرات
في ختام أقواله، أبدى المتهم ندمًا واضحًا على انخراطه في تلك المسارات، مؤكدًا أن ما كان يُروّج له داخل التنظيم لا يمت بصلة للدين، بل يرتبط بصراع على السلطة. حاول من خلال رسالته تحذير غيره من الانزلاق إلى نفس الطريق، بعد تجربة وصفها بالخسارة الكاملة على المستويين الإنساني والديني.
استمرار الجهود الأمنية وملاحقة العناصر
أعلنت وزارة الداخلية في القاهرة عن استمرار جهودها لملاحقة عناصر حركة حسم الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان، والمتورطة في إعداد مخطط يهدد الأمن القومي ويستهدف الإضرار بمقدرات الدولة. تضمن الكشف الأمني أبرز القيادات المستهدفة، بما في ذلك:
- يحيى السيد إبراهيم محمد موسى
- محمد رفيق إبراهيم مناع المعروف باسم با محمد منتصر
- علاء علي علي السماحي
- محمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ
وقالت مصادر أمنية إن الحملات مستمرة لضبط هؤلاء العناصر وإحباط أي تحركات تهدد الاستقرار الوطني، مع تكثيف المراقبة والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية لضمان عدم تنفيذ المخطط الإرهابي.
حسم أمني مستمر وتجفيف المنابع
التحقيقات لا تزال جارية بإشراف نيابة أمن الدولة العليا، فيما تؤكد وزارة الداخلية استمرار جهودها في ملاحقة العناصر الإرهابية وتجفيف منابع الدعم. تم التشديد على أن أي محاولة للمساس بأمن البلاد ستُواجه بحسم كامل، مما يعكس التصميم الراسخ على حماية الأمن القومي المصري.



