تحليل عسكري: إيران تواجه تحديات كبيرة في حربها مع أمريكا وإسرائيل
كشف اللواء دكتور صالح المعايطة، الخبير العسكري والإستراتيجي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج على مسئوليتي عبر قناة صدى البلد، عن تقييمات حاسمة بشأن الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي. وأوضح أن طهران راهنت على نقل الحرب من الجغرافيا الإيرانية إلى الجغرافيا الإقليمية، وهو ما دفع دولاً أخرى إلى إرسال مزيد من الأسلحة وحاملات الطائرات إلى المنطقة، مما زاد من تعقيد الموقف.
تراجع القدرات العسكرية الإيرانية
وأضاف المعايطة أن تقدير إيران كان سيئاً عندما نقلت الحرب إلى دول الخليج والأردن، حيث واجهت عواقب وخيمة. وأشار إلى أن البحرية الإيرانية تعرضت لتدمير كبير من قبل القوات الأمريكية، مما أدى إلى خروجها من الخدمة بشكل فعلي. كما لفت إلى أن إيران لم تهزم بشكل كامل حتى الآن، لكن هناك تراجعاً ملحوظاً في قدراتها العسكرية بنسبة 73%، مما يضعها في موقف دفاعي صعب.
غياب أوراق الضغط الإيرانية
وشدد الخبير العسكري على أن إيران تفتقر إلى أوراق ضغط يمكن استخدامها في حربها أمام واشنطن وتل أبيب. وفسر ذلك بأن مكونات الشعب الإيراني في الجمهورية الإسلامية قد يتم استغلالهم للاشتباك مع قوات الباسيج والحرس الثوري، في محاولة لتحريك الشارع الإيراني، لكن هذا لا يشكل تهديداً كافياً لتحقيق مكاسب استراتيجية.
تفريغ النظام الإيراني وتحديات الحدود
وواصل المعايطة تحليله بالإشارة إلى أن أمريكا نجحت في تفريغ النظام الإيراني من خلال تنفيذ عمليات اغتيال للقيادات الرئيسية، مما أضعف الهيكل القيادي. كما أوضح أن حدود إيران مع الدول المجاورة تعتبر رخوة ومخترقة من قبل جيرانها، حيث يبلغ طولها أكثر من 5 آلاف كيلومتر، إلى جانب حدودها البحرية التي تتجاوز 2500 كيلومتر، مما يجعلها عرضة للاختراقات الأمنية.
أهداف أمريكا غير المحققة في المرحلة الأولى
وأكد الخبير العسكري والإستراتيجي أن هناك ثلاثة أهداف سياسية للمرحلة الأولى في الحرب الأمريكية على إيران لم يتحقق أي منها حتى الآن:
- الهدف الأول: القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وهو ما لم يحدث، حيث لا يزال هناك تخصيب ومفاعلات نووية نشطة.
- الهدف الثاني: إنهاء البرنامج الصاروخي الإيراني، وهذا أيضاً لم يتحقق، إذ توجد منصات صاروخية متنقلة تحت الأرض.
- الهدف الثالث: قطع أذرع إيران الإقليمية، وهو ما فشل، كما يتضح من مبادرة حزب الله بالهجوم على الكيان الإسرائيلي.
واختتم المعايطة بأن المرحلة الأولى من الحرب تستمر لأسابيع، مع تأكيد على أن إيران تواجه تحديات جسيمة في ظل غياب أوراق ضغط فعالة وتراجع قدراتها العسكرية.
