إيران تؤكد: إطلاق الصواريخ يتبع خططًا حربية استراتيجية وليس ردود فعل عشوائية
كشف مصدر إيراني مطلع، اليوم الأربعاء، أن ارتفاع أو انخفاض عدد الصواريخ التي تطلقها إيران يتم وفق برنامج وخطط حربية محددة بدقة، ولا يرتبط بردود فعل آنية أو ضغوط ميدانية طارئة. وأوضح المصدر أن إدارة النيران الصاروخية تخضع لحسابات دقيقة تتعلق بتوقيت الضربات، ونوع الأهداف، ومسار التصعيد، بما يحقق أهدافًا عسكرية ونفسية في آن واحد.
تطور مستمر في البنية التحتية لإنتاج النيران الصاروخية الإيرانية
وأشار المصدر إلى أن البنية التحتية لإنتاج النيران لدى إيران تشهد تطورًا مستمرًا، سواء من حيث القدرات التصنيعية أو تنويع المنظومات الصاروخية الإيرانية، ما يمنح القيادة العسكرية مرونة كبيرة في التحكم بوتيرة العمليات واستدامتها على المدى الطويل. وأضاف أن هذا التطور يسمح بتنفيذ عمليات متعددة الموجات دون التأثير على الجاهزية القتالية، في إطار ما وصفه بـ"إدارة المعركة بالنَفَس الطويل".
الحرس الثوري الإيراني يعلن تنفيذ الموجة السابعة عشرة من عملية "الوعد الصادق 4"
وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان له اليوم الأربعاء، تنفيذ الموجة السابعة عشرة من عملية "الوعد الصادق 4". ونقل التلفزيون الرسمي عن بيان الحرس الثوري قوله: "قبل ساعات تم تنفيذ الموجة السابعة عشرة من عملية الوعد الصادق 4، عبر إطلاق أكثر من 40 صاروخًا باتجاه أهداف أمريكية–صهيونية (إسرائيلية)".
استهداف مواقع أمريكية وإسرائيلية ضمن تصعيد إقليمي متدرج
وبحسب البيان، فإن الصواريخ أُطلقت باتجاه أهداف أمريكية وإسرائيلية، في إطار تصعيد عسكري متدرج يأتي على خلفية التوترات الإقليمية المتصاعدة، وتبادل الرسائل العسكرية بين أطراف عدة في المنطقة. وأكد المصدر أن هذه العمليات جزء من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تحقيق أهداف سياسية وعسكرية محددة، مع التركيز على الحفاظ على الجاهزية القتالية دون استنزاف الموارد.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار إيران في تعزيز قدراتها الصاروخية كجزء من سياساتها الدفاعية والإقليمية. وتسلط هذه الأنباء الضوء على النهج الحسابي الذي تتبناه طهران في إدارة الصراعات، بعيدًا عن الارتجالية أو الاستجابة للضغوط الفورية.



