هجوم مسلح يستهدف دورية أمنية في قلب العاصمة السورية دمشق
أفادت مصادر أمنية سورية، اليوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، بتعرض دورية أمنية تابعة لقوى الأمن الداخلي لهجوم مسلح مفاجئ خلال تواجدها في منطقة ساحة الأمويين وسط العاصمة دمشق. وأكدت المصادر أن الهجوم وقع في ساعات الصباح الباكر، مما أثار حالة من التوتر والاستنفار الأمني في المنطقة الحيوية.
تفاصيل الحادثة والملاحقة الأمنية
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا عن مصدر أمني مطلع قوله إن الدورية الأمنية تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل سيارة مجهولة الهوية، كانت متوقفة في محيط الساحة. وأوضح المصدر أن السيارة المهاجمة لاذت بالفرار فور تنفيذ الهجوم، مما دفع قوى الأمن الداخلي إلى إطلاق عملية ملاحقة عاجلة وشاملة لضبط المنفذين.
وأضاف المصدر الأمني أن عملية الملاحقة تركزت في المنطقة الممتدة بين ساحة الأمويين وحي المالكي المجاور، حيث تم نشر تعزيزات أمنية مكثفة وفرض نقاط تفتيش مؤقتة للبحث عن المشتبه بهم. كما أكد أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن ملابسات الحادثة الدقيقة وهوية المتورطين فيها.
نفي معلومات عن محاولة اغتيال
في السياق ذاته، نفى المصدر الأمني بشكل قاطع صحة المعلومات التي تداولتها بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول وقوع محاولة اغتيال استهدفت العميد عبد الرحمن الدباغ في العاصمة دمشق. وشدد على أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة، ووصفها بأنها إشاعات تهدف إلى بث الفوضى.
كما أوضح أن الأصوات التي سمعها بعض السكان في حي المالكي، والتي تم تفسيرها على أنها دوي اشتباكات، كانت في الواقع مرتبطة بعملية الملاحقة الأمنية الجارية وليست ناجمة عن أي مواجهات مسلحة جديدة. وأكد أن الوضع الأمني في المنطقة تحت السيطرة، وأن الجهات المعنية تبذل قصارى جهدها لتأمين العاصمة وملاحقة الفارين.
تداعيات الحادث والإجراءات المتوقعة
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه العاصمة السورية دمشق إجراءات أمنية مشددة منذ فترة، وسط مخاوف من تصاعد الأعمال المسلحة في بعض المناطق. ويعكس الحادث التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها البلاد، رغم الادعاءات الرسمية باستعادة الاستقرار في معظم المحافظات.
ومن المتوقع أن تقوم الجهات الأمنية بتكثيف دورياتها في المناطق الحيوية بدمشق، خاصة بعد هذا الهجوم الذي استهدف موقعاً مركزياً مثل ساحة الأمويين. كما قد تشهد الأيام المقبلة حملات تفتيش وتوقيفات استباقية في إطار التحقيقات الجارية.
واختتم المصدر الأمني تصريحاته بالتأكيد على أن قوى الأمن الداخلي لن تتوانى عن ملاحقة كل من يسعى للإخلال بأمن الوطن، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الجهات الأمنية وتجنب تداول المعلومات غير الموثقة.
