البنتاجون يحصن حاملات الطائرات ويترك الجنود: كيف يتجنب الصواريخ الإيرانية؟
البنتاجون يحصن حاملات الطائرات ويترك الجنود للخطر

البنتاجون يحصن حاملات الطائرات ويترك الجنود: كيف يتجنب الصواريخ الإيرانية؟

كشف مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى بأن القيادة المركزية الأمريكية "سينتكوم" تُبقي حاملتي الطائرات المنتشرتين في منطقة الشرق الأوسط على مسافة كبيرة من الأراضي الإيرانية، وذلك في خطوة استباقية تهدف إلى حمايتهما من أن تصبحا أهدافًا مباشرة للهجمات الصاروخية المحتملة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

حماية محدودة للحاملات وخطر مستمر على الجنود

وبينما يقلل إبقاء الحاملتين بعيدًا عن نطاق الصواريخ الإيرانية من المخاطر المباشرة على هذه المنصات العسكرية العملاقة، إلا أن هذه الإستراتيجية لا توفر حماية كاملة لآلاف الجنود الأمريكيين المنتشرين في القواعد العسكرية المنتشرة في جميع أنحاء المنطقة. هؤلاء الجنود يظلون معرضين للتهديدات المحتملة من صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى، بالإضافة إلى طائرات مسيرة هجومية، وأي هجمات إلكترونية معقدة قد تستهدف البنى التحتية للعمليات الأمريكية.

إمكانيات الحاملات والمدمرات المرافقة

وأوضح المسؤولون العسكريون أن حاملات الطائرات تتميز بسرعتها العالية وقدرتها على المناورة، مما يجعل إصابتها بصواريخ باليستية مهمة صعبة للغاية. كما تُرافق حاملتي الطائرات مدمرات متطورة قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية، مما يضيف طبقة إضافية من الحماية. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات لا تزيل الخطر تمامًا عن الجنود الموجودين على الأرض أو عن القواعد العسكرية المحيطة، حيث يمكن لأي تصعيد عسكري أن يضاعف التهديدات على القوات الأمريكية المنتشرة في دول المنطقة.

تحذيرات إيرانية واستجابة البنتاجون

في رسالة وجهها رئيس بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، يوم الخميس، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أكد فيها أنه في حال تعرض إيران للهجوم، فإن "جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة ستعتبر أهدافًا مشروعة". وأضاف أن "الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وغير مسيطر عليها".

وحذر محللون عسكريون من أن هذا التصريح قد يُعرّض القوات الأمريكية، التي يتراوح عددها بين 30 إلى 40 ألف جندي، والمتمركزة حاليًا في 13 قاعدة عسكرية في أنحاء الشرق الأوسط، لخطرٍ بالغ. وقد سارع مسؤولو البنتاجون إلى نقل مزيد من بطاريات الدفاع الجوي إلى المنطقة بهدف حماية هذه القواعد وتعزيز قدراتها الدفاعية.

تساؤلات حول فعالية الإستراتيجية الأمريكية

ويبقى السؤال المحوري يدور حول مدى قدرة الولايات المتحدة على حماية قواتها في مواجهة أي تصعيد محتمل من إيران، حتى مع الحفاظ على حاملتي الطائرات على مسافة أمان. كما يتساءل الخبراء عما إذا كان هذا الترتيب يكفي لتفادي أي خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجنود المنتشرين، خاصة في ظل التهديدات المتعددة التي تواجهها القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وتشير التحليلات العسكرية إلى أن الإستراتيجية الحالية، رغم فعاليتها الجزئية في حماية حاملات الطائرات، تترك ثغرات أمنية كبيرة تعرض حياة الجنود للخطر، مما يستدعي مراجعة شاملة لخطط الدفاع الأمريكية في الشرق الأوسط.