قرار حجب حسابات الإخوان التحريضية: خطوة قانونية حاسمة لمواجهة سموم السوشيال ميديا
حجب حسابات الإخوان: خطوة قانونية لمواجهة سموم السوشيال ميديا

لا يزال صدى القرار الذي أصدرته النيابة العامة بحجب حسابات عدد من رموز الإعلام الاجتماعي لجماعة الإخوان الإرهابية يلقي بظلاله على المشهد السياسي والإعلامي، إذ يعتبرها خبراء خطوة قضائية حاسمة لتفكيك منظومة التزييف الرقمي التي تستهدف الجبهة الداخلية وأمن البلاد القومي.

أهمية فرز حسابات التحريض على السوشيال ميديا

يرى منتصر عمران، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن حظر حسابات المحرضين من الخارج خطوة إستراتيجية حتمية لفرز الغث من السمين في الفضاء الإلكتروني، وقطع الطريق على منصات موجهة توظف وسائل التواصل كأدوات لـ "حروب الجيل الخامس" بهدف صناعة الوعي الزائف وتضخيم الأزمات.

وأوضح عمران أن رصد المحتوى الممنهج لشبكات التحريض بالخارج، والتي يتصدرها محمد ناصر ومعتز مطر وأسامة جاويش وعمرو واكد، كان يكشف طوال الفترة الماضية عن خروج كامل عن رسالة الإعلام التنويرية، وتحولها إلى منصات تبث الشائعات المضللة وتحرض على العنف ضد مؤسسات الدولة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشار إلى أن تحرك النيابة الأخير بالحجب الشامل عبر منصات فيسبوك وإكس وإنستجرام وتيك توك وتليجرام فرض ردعًا قانونيًا حازمًا لتفكيك هذه الشبكة الرقمية المترابطة التي دأبت على إعادة تدوير الأكاذيب لإحداث البلبلة في البلاد.

واختتم الباحث تصريحاته بالتشديد على أن ترويج هذه الحسابات - عقب صدور القرار - لفكرة أن الحجب يمثل تكميمًا للأفواه هو ادعاء باطل فندته الأجهزة والقوانين المصرية القادرة على صيانة سلامة المجتمع الفكرية والأمنية، مع الحفاظ التام على حرية الرأي الملتزمة بالمسؤولية الوطنية.

طبيعة عمل الحسابات التحريضية من خارج البلاد

وبحسب خبراء، تكشف طبيعة عمل الحسابات التحريضية في الخارج أنها لا تتحرك بعفوية أو بشكل عشوائي، بل تدار كشبكات لوجستية منسقة توزع الأدوار بدقة؛ حيث يعتمد القائمون عليها على تكتيك مترابط لضخ الشائعات وإعادة تدوير الأكاذيب بالتزامن مع التحديات أو القرارات الاقتصادية الصعبة التي تتخذها الدولة، بهدف إحداث هزة في ثقة المواطن بمؤسساته وتعميق شعور الإحباط العام.

ويمثل قرار النيابة العامة اعترافًا عمليًا بطبيعة المعارك الحديثة؛ فلم يعد الإرهاب والتحريض يقتصران على التنظيمات المسلحة في الميدان، بل انتقلا بالكامل إلى الفضاء السيبراني في ما يعرف بـ "حروب الجيل الخامس". ويرى خبراء أن مواجهة هذه الأدوات تتطلب مشرطًا تقنيًا قادرًا على تجفيف منابع التأثير الافتراضي وحجب المنشورات المسمومة قبل وصولها إلى المتلقي المحلي وحمايته من التزييف الممنهج.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي