تشهد قيادات جماعة الإخوان المسلمين الهاربة خارج البلاد حالة من الانقسام الحاد، وذلك على خلفية صراعات متزايدة حول تقاسم أموال التنظيم وإدارة استثماراته في الخارج. وتتزايد الاتهامات المتبادلة بين القيادات بالاستيلاء على الأموال والتلاعب في الأصول المالية المشتركة، مما يعكس حالة من الفوضى التنظيمية والمالية داخل الجماعة.
قضية نزاع أمام محكمة أفريقية
وتتجسد هذه الخلافات في قضية منظورة أمام إحدى المحاكم في دولة أفريقية، بين قيادات هاربة تقيم في تركيا. حيث اتهم أحد الأطراف شريكه بتزوير مستندات تفيد ببيع حصته في شركة مقاولات مملوكة لهما، مما تسبب في خسائر مالية تقدر بنحو مليوني دولار، وفقًا للاتهامات المتداولة في النزاع القضائي. ويبدو أن هذه القضية هي غيض من فيض الصراعات المالية التي تعصف بالجماعة في الخارج.
صراع على السيطرة على الكيانات الاقتصادية
وتشير المعطيات إلى انشغال عدد من قيادات الجماعة بالخارج بمحاولات فرض السيطرة على الكيانات الاقتصادية التابعة للتنظيم. وتتزايد الاتهامات باستخدام وسائل احتيالية للاستحواذ على حصص شركاء آخرين، مما يعكس حالة من التنافس الداخلي الشرس على الموارد المالية. هذا الصراع لم يقتصر على الأفراد فقط، بل امتد ليشمل مجموعات متناحرة داخل التنظيم تسعى كل منها للاستئثار بأكبر قدر من الأموال والممتلكات.
تجاهل الأوضاع المعيشية للعناصر بالخارج
في المقابل، تتصاعد شكاوى عناصر منتمية للجماعة بشأن تدهور أوضاعهم المعيشية في دول اللجوء. ويصف هؤلاء العناصر تجاهل القيادات لهذه الأزمات، وعدم تقديم الدعم الكافي لهم، خاصة مع صعوبة تدبير نفقات المعيشة اليومية. ويؤكد المراقبون أن هذا التجاهل يزيد من حدة الاحتقان داخل الجماعة، وقد يؤدي إلى مزيد من الانشقاقات والصراعات الداخلية في المستقبل.



