في خطوة استفزازية جديدة، اقتحم رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، وسط حراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأعلنت محافظة القدس عن عملية الاقتحام، التي تأتي بالتزامن مع الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، مما أثار موجة إدانات عربية ودولية واسعة.
إدانة عربية على أعلى المستويات
أدان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، بأشد العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. واعتبر المجلس أن هذا الاقتحام يمثل استفزازاً خطيراً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، خاصة في ظل تزامنه مع ذكرى النكبة، التي تمثل مأساة الشعب الفلسطيني.
رفض الممارسات الاستفزازية
أكد وزراء الخارجية العرب، في بيان رسمي صدر عقب الاجتماع الطارئ، رفضهم القاطع لما وصفوه بالممارسات الاستفزازية التي تقوم بها سلطات الاحتلال داخل باحات المسجد الأقصى. وشملت هذه الممارسات رفع أعلام الاحتلال الإسرائيلي وأداء طقوس دينية داخل الحرم الشريف، وهي إجراءات تخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية المحتلة.
وشدد البيان على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في القدس الشرقية المحتلة، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية. وأكد البيان أن دولة فلسطين تمتلك السيادة القانونية الكاملة على القدس الشرقية المحتلة، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في المدينة "باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني"، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وفتوى محكمة العدل الدولية.
تأكيد على الحقوق الفلسطينية
وجدد البيان التأكيد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في القدس الشرقية عاصمة دولته المستقلة، وفي مقدمتها الحق في ممارسة الشعائر الدينية بحرية في المسجد الأقصى المبارك. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، والضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
يذكر أن الاقتحام يأتي في وقت حساس تشهد فيه الأراضي الفلسطينية توتراً متصاعداً، خاصة مع الذكرى السنوية للنكبة التي أحياها الفلسطينيون في مختلف المدن والقرى والمخيمات، تأكيداً على تمسكهم بحق العودة والتعويض وفقاً للقرارات الدولية.



