أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي، اليوم الأحد، عن اندلاع حريق في مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وذلك نتيجة استهدافه بطائرة مسيرة. وأكد البيان أن الجهات المختصة في إمارة أبوظبي تعاملت مع الحريق فور اندلاعه، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
تفاصيل الحادث
أوضح مكتب أبوظبي الإعلامي أن الحريق نشب في مولد كهربائي خارج النطاق الداخلي للمحطة، مما ساعد على احتواء الحادث بسرعة ومنع أي تداعيات إضافية. وأضاف البيان أن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أكدت أن الحريق لم يؤثر على سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية، وأن جميع المحطات تعمل كالمعتاد دون أي تغيير في مستويات التشغيل.
الإجراءات الاحترازية
أكد مكتب أبوظبي الإعلامي أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان السلامة، مشيراً إلى أنه سيتم موافاة الجمهور بالمستجدات حال توافرها. ودعت الجهات المختصة في الإمارات الجمهور إلى عدم تداول الشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وذلك للحفاظ على الدقة ومنع انتشار المعلومات المضللة.
الأهمية الاستراتيجية لمحطة براكة
أثارت محاولة استهداف محطة براكة النووية حالة من القلق على المستويين المحلي والدولي، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تمثلها المحطة ضمن خطط الإمارات للتحول إلى الطاقة النظيفة، ودورها المحوري في تأمين إمدادات الكهرباء وتقليل الانبعاثات الكربونية خلال العقود المقبلة. وتعد محطة براكة أول محطة للطاقة النووية في العالم العربي، وتضم أربعة مفاعلات نووية سلمية تهدف إلى توفير نحو 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء.
التحقيقات الجارية
بدأت التحقيقات الأولية لتحديد ملابسات الواقعة وطبيعة الطائرة المسيرة المستخدمة في الهجوم، مع مواصلة التنسيق بين المؤسسات الأمنية والفنية المختصة، بهدف تعزيز جاهزية البنية التحتية الحيوية وحماية منشآت الطاقة الاستراتيجية في الدولة. وأكد المراقبون أن هذه الحادثة تعد الأخطر اليوم، حيث تتجاوز التصريحات السياسية إلى استهداف مباشر لمنشأة نووية حساسة، مما يستدعي تعزيز إجراءات الأمن والمراقبة حول المحطة ومنشآت الطاقة الأخرى.



