قال اللواء حابس الشروف، مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة، التي أكد فيها أن إسرائيل باتت أقوى من أي وقت مضى، وأنه يتعين عليها الحفاظ على تفوقها على أعدائها، تحمل دلالات متعددة تثير تساؤلات حول توقيتها ودوافعها.
تساؤلات حول دوافع التصريحات
وأوضح الشروف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا أبوعميرة على قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو يسعى إلى توظيف هذا الخطاب في سياق داخلي، في ظل ما يعتبره حالة من الالتفاف حوله من مختلف الأحزاب الإسرائيلية. وأضاف أن نتنياهو يرى نفسه في موقع المنتصر، مستنداً إلى الدعم الواسع الذي تحظى به إسرائيل من الولايات المتحدة الأمريكية.
الهدنة مؤقتة لإعادة التموضع
وأشار الشروف إلى أن نتنياهو يتعامل مع أي هدنة، بما في ذلك الهدنة مع إيران، على أنها مؤقتة، بهدف إعادة التموضع ميدانياً واستثمار الوقت لتعزيز القدرات العسكرية. وأكد أنه رغم إعلان وقف إطلاق النار، فإن العمليات العسكرية لم تتوقف بشكل كامل، سواء في قطاع غزة أو على الجبهة اللبنانية، مما يعكس استمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
يذكر أن تصريحات نتنياهو جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، وسط جهود دولية لتهدئة الأوضاع بين إسرائيل وإيران، إلا أن الشروف يرى أن هذه التصريحات تعكس نية إسرائيلية لمواصلة الضغط العسكري والسياسي.



