أكد اللواء أركان حرب محمد عبدالمنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، أن الحروب في الألفية الثالثة شهدت تحولًا جوهريًا في طبيعة التسليح، مدفوعًا بالتوسع في استخدام التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة. وأوضح خلال مداخلته مع الإعلامية هبة فهمي على قناة إكسترا نيوز، أن هذا التحول بدأ يتجلى بوضوح بعد الحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان، حيث أثبتت التكنولوجيا العسكرية كفاءة عالية، مما دفع العديد من الدول إلى التوسع في إنتاج واستخدام هذه الأنظمة.
مزايا الطائرات المسيّرة
وأشار عبدالمنعم إلى أن من أبرز مزايا هذه الأنظمة أنها لا تعرض العنصر البشري للخطر، فضلًا عن انخفاض تكلفتها مقارنة بالطائرات المقاتلة التقليدية. فأسعار المسيّرات تتراوح بين بضعة آلاف إلى عشرات الملايين من الدولارات، بينما تصل تكلفة الطائرات الحديثة إلى مئات الملايين. كما تتميز بقدرتها على الاقتراب من الأهداف بدقة عالية، مما يجعلها أكثر فاعلية في بعض المهام، إلى جانب استخدامها في عمليات الاستطلاع وجمع المعلومات، ودورها في التشويش على أنظمة الرادار وإرباك الدفاعات الجوية قبل تنفيذ الضربات الصاروخية.
التوزيع العالمي للإنفاق العسكري
وفيما يتعلق بتطور التسليح عالميًا، أشار عبدالمنعم إلى أن الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين وروسيا، تستحوذ على النسبة الأكبر من الإنفاق العسكري عالميًا. وأكد أن الأبحاث العلمية باتت تمثل عنصرًا حاسمًا في تطوير منظومات التسليح، مما يطرح تساؤلًا حول ما إذا كنا أمام دورة تسلح عادية أم تحول هيكلي طويل الأمد لمواجهة التحديات المستقبلية.



