أكد الباحث في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي أن القمة الخليجية التشاورية التي تستضيفها مدينة جدة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تهدف إلى مناقشة تداعيات الحرب والتوترات المتصاعدة في المنطقة. وأشار الديهي إلى أن التطورات الأخيرة فرضت تحديات مباشرة على أمن واستقرار دول الخليج، مما يستدعي وضع خطوط عريضة لمرحلة ما بعد الصراع.
إعادة صياغة المعادلة الأمنية
وأوضح الديهي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن دول الخليج تسعى من خلال هذه القمة إلى إعادة صياغة المعادلة الأمنية في المنطقة، مع بحث سبل تأمين تدفقات الطاقة وفتح ممرات بديلة في حال تجدد التصعيد. وأضاف أن القمة تهدف إلى تعزيز التعاون الخليجي لمواجهة التحديات المشتركة.
مخاوف من استمرار التوتر وتأثيره على الاقتصاد العالمي
وحذر الديهي من أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس سلبًا على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد عالميًا، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن اضطراب حركة التجارة العالمية وتزايد المخاطر الجيوسياسية يهددان الاستقرار الاقتصادي.
مفاوضات مفتوحة وسيناريوهات متعددة
وأضاف الديهي أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع السيناريوهات بين التصعيد والتهدئة، مؤكدًا أن المسار التفاوضي قائم ولكنه معقد ويتطلب توافقات تشمل أطرافًا إقليمية ودولية. وأشار إلى أن ملف البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز يظلان من أبرز نقاط الخلاف التي تحتاج إلى حلول.
وأكد الخبير أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب تنسيقًا مشتركًا بين دول الخليج.



