سلاح الجو الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى عشية مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران
أفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الإثنين 20 أبريل 2026، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن سلاح الجو الإسرائيلي يواصل استعداداته ومناوراته العسكرية على نحو مكثف، حيث يبقى طياروه في حالة تأهب دائمة داخل قواعدهم، مستعدين للعودة إلى ساحات القتال مع إيران في أي لحظة. جاء ذلك في توقيت بالغ الحساسية، عشية مفاوضات دولية مرتقبة من المزمع عقدها غداً الثلاثاء في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي ستجمع بين ممثلي الولايات المتحدة وإيران.
تأكيدات رسمية على استمرار الحرب والاستعداد الدفاعي
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال تصريحات أدلى بها اليوم الإثنين، مواصلة المسار الحربي دون تردد، قائلاً: "لم ننهِ المعركة بعد، ونحن مصممون بشدة على الدفاع عن أنفسنا وحماية أمن دولة إسرائيل". وأضاف نتنياهو، في إشارة إلى التفوق العسكري المزعوم، أن سلاح الجو الإسرائيلي يسيطر بشكل كامل على أجواء المنطقة، معتبراً ذلك دليلاً حاسماً على التفوق مقابل ما وصفه بـ"المحور الإيراني".
توصيات عسكرية تدعو لاستغلال فرصة الضعف الإيراني
وكشفت وسائل إعلام عبرية، منها القناة السابعة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قدم توصيات إلى رئيس الوزراء نتنياهو، تحثه على استغلال فرصة ضعف النظام الإيراني الحالية لتحقيق إنجازات ومكاسب ملموسة تفوق ما تم تحقيقه في السابق. ووفقاً لهذه التوصيات، فإن قبول الإيرانيين بالتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة يُعد مؤشراً على أنهم "في حالة ضعف وهزيمة"، مما يستدعي اغتنام الفرصة الراهنة لتعزيز الموقف الإسرائيلي.
تحذيرات من خطورة الصواريخ الباليستية الإيرانية
في الوقت نفسه، حذر الجيش الإسرائيلي، في تقييماته السرية، من أن غض الطرف عن معالجة قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. وأشارت هذه التحذيرات إلى أن إيران قادرة على إعادة بناء قوتها الصاروخية خلال سنوات قليلة، لتمتلك ترسانة تضم آلاف الصواريخ، وهو ما سيرغم إسرائيل على الاستعداد لحملة عسكرية أخرى أكثر تعقيداً وتكلفة.
اجتماعات أمنية لبحث تطورات المفاوضات والاستعداد للقتال
وفي السياق ذاته، عقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر، المعروف باسم "الكابينت"، اجتماعاً طارئاً لبحث التطورات الأخيرة في المحادثات الدولية بشأن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران. وناقش الاجتماع السيناريوهات المحتملة لانهيار المباحثات المتعثرة، والاستعدادات اللازمة لاستئناف العمليات القتالية فوراً في حال فشل المفاوضات. وأكد المشاركون على ضرورة بقاء القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، مع التركيز على دور سلاح الجو كرأس حربة في أي مواجهة مقبلة.
وبهذا، يظل المشهد الأمني في المنطقة متوتراً، حيث تجمع التقارير بين الاستعدادات العسكرية المكثفة والتحذيرات من تصاعد التهديدات، وسط أجواء من الترقب لمخرجات مفاوضات إسلام آباد التي قد تحدد مسار التصعيد أو الهدوء في الأشهر المقبلة.



