ارتفاع جنوني لتكلفة مدمرات زوموالت الأمريكية المثيرة للجدل إلى 9.5 مليار دولار
شهد برنامج مدمرات فئة زوموالت التابعة للبحرية الأمريكية ارتفاعاً غير مسبوق في التكاليف، حيث ارتفعت تكلفة كل مدمرة إلى 9.5 مليار دولار، وذلك بعد دمجها بصواريخ الضربة السريعة التقليدية، وفقاً لما أعلنته وزارة الحرب الأمريكية في 31 مارس 2026.
تعديلات مالية ضخمة لتمويل التطوير
أعلنت وزارة الحرب الأمريكية عن تعديل عقد بقيمة 1.356 مليار دولار لشركة لوكهيد مارتن سبيس، لتمويل الجهود الهندسية والتكامل وأدوات التصنيع والعمليات الصناعية طويلة المدى، وذلك لنقل برنامج الضربة السريعة التقليدية من مرحلة التطوير إلى التطبيق العملي في البحرية.
ويمثل هذا التعديل خطوة بارزة نحو امتلاك قدرات فرط صوتية بحرية متقدمة، في وقت يزداد فيه السباق العالمي على تطوير الأسلحة عالية السرعة والدقة.
مدمرات الشبح: تصميم متطور وقدرات فتاكة
برنامج مدمرات فئة زوموالت هو مشروع تسليحي أمريكي متطور لبناء مدمرات شبحية متعددة المهام، تتميز بتصميم زاوي لتقليل البصمة الرادارية، وأنظمة دفع كهربائية، وقدرات قصف أرضي دقيقة.
وتتميز تلك المدمرات بهيكل يخترق الأمواج، وبصمة رادارية منخفضة جداً تجعلها تبدو كقارب صغير على شاشات الرادار، وساعد دمجها بأنظمة أسلحة فرط صوتية في تحويلها إلى منصات هجومية فتاكة للضربات الدقيقة البعيدة المدى.
جدل كبير حول التكاليف والأداء
يعد برنامج مدمرات زوموالت أحد أكثر البرامج إثارة للجدل في تاريخ التسليح الأمريكي، بسبب تجاوزات التكاليف الكبيرة ومشكلات الأداء، حيث كان من المخطط أن تتراوح تكلفة كل سفينة بين 1.4 و1.6 مليار دولار.
وأدت هذه المشكلات إلى إلغاء خطط بناء 32 سفينة، مع إلغاء 91٪ من الإنتاج، مما يسلط الضوء على التحديات المالية والتقنية التي تواجه المشروع.
تجهيز المدمرات بصواريخ باليستية
أصبح دمج الصواريخ الباليستية على المدمرات أمراً شائعاً بشكل متزايد على المستوى العالمي، حيث قامت كوريا الشمالية بذلك على سفن من فئة "تشوي هيون"، بينما اختبرت الصين مراراً صواريخ "واي جيه 20" الفرط صوتية المضادة للسفن في مدمراتها من فئة "تايب 055".
كما كشفت روسيا عن دخول صاروخ أوريشنيك الخدمة القتالية في ديسمبر 2025، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى فرط صوتي قادر على حمل رؤوس حربية تقليدية أو نووية متعددة، ويتميز بسرعات عالية تتجاوز 8 آلاف ميل في الساعة، وقدرة على المناورة لتجاوز الدفاعات الجوية.
طلب تمويل ضخم من البنتاجون
بحسب تقارير إعلامية أمريكية سابقة، تسعى وزارة الحرب الأمريكية للحصول على أكثر من 200 مليار دولار لمواصلة العملية العسكرية في إيران، وتخطط لاستخدام جزء من هذه الأموال لتجديد مخزونها من الذخائر.
ونقلت جريدة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مصادر أمريكية قولها، إن "البنتاجون طلب من البيت الأبيض الموافقة على طلب تمويل من الكونجرس بقيمة تزيد عن 200 مليار دولار لتمويل الحرب في إيران؛ وسيجري تخصيص جزء من هذه الأموال لزيادة إنتاج الأسلحة الحيوية التي استهلكت بشكل عاجل، نتيجة لشن القوات الأمريكية والإسرائيلية غارات على آلاف الأهداف خلال الأسابيع الثلاثة الماضية".
ويرى بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الحصول على 200 مليار دولار لتلبية هذه الاحتياجات أمر غير واقعي؛ فيما كتبت جريدة "واشنطن بوست": "من المرجح أن يثير طلب التمويل معركة سياسية كبيرة في الكونجرس".



